آخر عمود
البطل الأكذوبة
إبراهيم سعده
ibrahimsaada@yahoo.com
كان في استطاعة 'البطل الأكذوبة' حسن نصر الله أن يواصل الإبقاء علي مسلٌحيه في شوارع بيروت ليرتفع عدد قتلاهم وجرحاهم إلي أضعاف عدد من قتلهم أشاوس حزب الله من الإسرائيليين، لولا أنه أي البطل الأكذوبة رأي في التطورات الأخيرة فرصة لتحقيق ما يحلم به دون الحاجة إلي الاستمرار في قتل المزيد من اللبنانيين المدنيين!
لقد وافق السيد حسن علي سحب مسلٌحيه من شوارع بيروت تلبية لأوامر الجيش اللبناني بتكليف من رئيس الحكومة الشرعية:فؤاد السنيورة بالتصدي للفوضي والعنف في بيروت وغيرها. موافقة 'البطل الأكذوبة' علي وقف قتل وجرح الأبرياء بطلقات وقنابل 'حزب الله' جاء تحصيل حاصل لما قاله السنيورة في بيان التكليف، وما صدر عن الجيش اللبناني فور توليه المهمة المطلوبة منه..
رئيس حكومة الدولة الشرعية السنيورة قال إن القرارات التي تسببت في إشعال الحرب الأهلية خاصة القرار بإزالة شبكة الاتصالات والتنصت التابعة لحزب الله، وقرارإقالة رئيس أمن المطار المتعاطف مع حزب الله ويتلقي أوامره منه لا من قيادة الجيش لم يخرجا بعد من مكتب رئيس الوزراء، وإنهما أي القرارين أصبحا الآن تحت تصرٌف، ومسئولية الجيش اللبناني.
ومن جهته.. أصدر الجيش بيانا أعلن فيه تجميد تنفيذ قرارإزالة شبكة الاتصالات التي أنشأتها شركة إيرانية لحساب حزب الله 'اللبناني' وبتمويل من الحكومة الإيرانية، وذلك لحين الانتهاء من التحقيق في خلفيات هذه الشبكة! ليس هذا فقط.. بل أضاف البيان 'تأجيل تنفيذ قرار الحكومة بإقالة مدير أمن المطار العميد رفيق شوقير لحين الانتهاء من التحقيق في أسباب ومبررات تلك الإقالة!
ما قاله السنيورة إلي جانب بيان الجيش حققا التهدئة التي عرضتها الحكومة، من خلال ما اقترحه تليفزيونيا سعد الحريري علي غريمه وخصمه حسن نصرالله بوقف حرب شوارع بيروت مقابل إحالة قراري الحكومة إزالة شبكة الاتصالات المشبوهة، وإقالة مدير أمن المطار وهو الاقتراح الذي رفضه 'البطل الأكذوبة' وأصرٌ علي أن يعلن السنيورة سحب القرارين فورا والعودة إلي مائدة المفاوضات.. ورد أحد الوزراء علي هذا الشرط قائلا: 'إنه أشرف للحكومة الاستقالة علي أن تسحب قراراتها'!
لم تسحب حكومة السنيورة القرارين، وإنما أحالتهما للجيش للتصرف فيهما، وهو ما أبعد عنها الإحراج والظهور في موقف التراجع أمام شروط حسن نصر الله، من جهة، وشجع حزب الله من جهة أخري علي التهدئة وسحب مسلحيه من شوارع بيروت امتصاصا لغضب الرأي العام اللبناني، والعربي، والعالمي، خاصة أن الجيش أعلن تأجيل تنفيذ قراري حكومة السنيورة إلي أجل غير مسمي مما يخدع أنصار حزب الله ويقنعهم بأن قائدهم فرض أوامره ليس فقط علي الحكومة والأكثرية البرلمانية، وإنما علي الجيش اللبناني نفسه.. وهذا يكفيه ويكفيهم!
سحب المسلحين، وقتلة الأبرياء، من شوارع بيروت :
'هل يعني إنهاء الصراع، وإبعاد أشباح الحرب الأهلية عن البلاد؟!'.
لا أعتقد.. وكثيرون سبقوني في الكشف عن تشاؤمهم .
.. ونواصل غدا.
|
|