 من المسرح الحي.
هل يمكنك أن تتخلص من هذا الإحساس الرهيب اذا كنت تعلم 'علم اليقين' أنك مكروه جدا بين كل من حولك؟
وحتي لو تظاهر بعضهم أنه يستطيع أن يتجاوز عن مراحل 'الألم' و'المرارة' ويعلو فوقهما لأن الحياة تسير و'الزمن' له قدرة التغيير المستمر كما تحرث الأرض لتستعيد شبابها وقدرتها علي إنبات الزراعة.
 إلا أن 'الزمن' ليطوي صفحاته، لا يحتاج لستين سنة فقط علي 'النكبة' أو 'مأساة القرن العشرين'! أو 'المؤامرة الكبري'! أو 'حق يأبي النسيان'! أو سمها ما تشاء. ولأن ابطالها من المسنين والشباب ايضا مازالوا أحياء، لهم قضايا 'حق العودة' لأراضيهم.. لهم قضايا 'شعب بلا وطن' لأن الوطن 'مغتصب' و'محتل' والمقاومة سلاحها الأكيد حتي لو أرادوا إستبدالها بمسمي 'المفاوضة' كما يسمونها تجاوزا أو 'المقايضة القهرية' كما هو معروف بين طرفين غير متكافئين.
ما علينا.
 المهم أن هذه العصابات الصهيونية أحست بعد مرور 60 سنة علي هذا الكيان وهذا النجاح بالمنطقة كلها كوجود سواء مرغوبا فيه أو غير مرغوب.. أنهم أمام مرحلة جديدة.. يستحسن أن يكونوا مرغوبا فيهم ولو بدرجة ما قابلة للاتساع.. فكانت هذه الظاهرة المستحدثة.
  من الخضيرة: الباحث اليهودي 'ثيودور كاتس' والذي يعيش بين القري المجاورة لحيفا ويعد رسالة عن الفظائع التي إرتكبت في هذه القري وإعترف 44 جنديا ممن ارتكبوا هذه الجرائم بدورهم الفظيع الذي إرتكبوه بأوامر قادتهم وكان قتلي كل قرية من 180..230 'مشايخ ونساء وأطفال' يحفرون قبورهم بأيديهم ثم يقفون علي جوانب الحفرة الكبيرة ليطلق عليهم الرصاص علي الرأس من الخلف.. يقعون في الحفرة كمقبرة جماعية.. وتعرف بنفسه علي بعض المقابر الجماعية!!
ومن سنتين وأنا أنقب في هذه الأماكن! هكذا قال!
ھ وكان يبدو أن محدثه في البرنامج التليفزيوني لا يصدقه وهو يسأله وأين كنت طوال هذه الأعوام الستين؟!
ويبدي تعاطفه الشديد مع الفلسطينيين. وحقهم في العودة الي قراهم.. حتي وبعد أن تحول بعضها الي مستعمرات والتي تحيطها اشجار التفاح.
 وهل المطلوب هنا أن تظهر أصوات يهود من داخل اسرائيل ليقال ليس كل يهود اسرائيل من قراصنة الصهيونية المهاجرين وبعد أن ثبتت مجازر ما قبل إعلان الدولة 1948! وهل هو إعلان براءة أمام الرأي العالمي الذي بدأ يكتشف جزءا من الصورة الحقيقية لنكبة فلسطين. في عصر الانترنت.
  وأين كانت مجموعة الحاخام اليهودي الأمريكي 'دافيد وايز' وجمعيته 'ناتولي كارتر' التي تقول بعد 60 سنة من إقامة دولة اسرائيل. إن وجود دولة يهودية يخالف التوراة وأن من حق الفلسطينيين العودة لبلادهم.
أصوات تبدأ في الظهور من هنا أو هناك تتساءل وما ذنب الشباب الذي ولد في اسرائيل ونشأ فيها من طفولته وعاش في إطار التركيبة التعليمية دينيا ومتطلبات خدمة الجيش وأن العرب والمسلمين هم: الأعداء.
وهذا واقع حياتي في اسرائيل.
أم أن هذه الأصوات تريد أن تتسلل ببطء لتعلو كما حدث فيما قبل أصوات: 'ليس كل اليهود صهاينة معتدين' وكانت أصوات اعلامية أساسا.
ولأن اليهود في تصوري يعلمون جيدا ان 'القوي الامريكية' في طريقها الي الزوال ككل الامبراطوريات السابقة في صفحات التاريخ.
|
|