|
|
|
|
56 | السنة - | 17493 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 8 | - م | 2008 | مايو | من | 13 | الثلاثاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:07:49 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/12/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
آخر عمود شأن خاص.. وخطر عام!
إبراهيم سعده
ibrahimsaada@yahoo.com
دهشت من موقف اللامبالاة الذي تقفه الحكومة السورية من خطرالحرب الأهلية الذي يهدد ولا زال الأمن والأرواح والاستقرار في لبنان. ففور اندلاع هذه الأزمة صدر تصريح للرئيس السوري بشار الأسد أعلن فيه أن ما حدث في لبنان هو 'شأن داخلي' وعلي اللبنانيين وحدهم حل هذا الشأن!
التصريح جاء غريبا من سوريا التي تعتبر أن كل ما حدث في لبنان خلال الثلاثين عاما الماضية هو شأن داخلي سوري قبل أن يكون شأنا داخليا لبنانيا! ولم يحدث أن الحكومة أوالرئاسة اللبنانية أصدرت قرارا محليا، أواتخذت موقفا سياسيا عربيا، أو إقليميا، أو دوليا إلاٌ بعد استطلاع رأي الشقيقة الكبري سوريا وأخذ موافقتها ومباركتها.
والأغرب من رغبة دمشق في النأي بنفسها عما جري ويجري في لبنان من صراع علي السلطة بين الدولة اللبنانية الدستورية الأغلبية والدولة الطامعة والمزيفة 'حزب الله' كان تقليلها من أهمية عقد اجتماع فوري لوزراء خارجية الدول العربية في القاهرة بدعوة مصرية/سعودية لبحث كيفية التوسط بين الأطراف اللبنانية المتنازعة لإبعاد شبح الحرب الأهلية التي بدأت بالفعل في بيروت وطرابلس والجبل!
كان المفترض أن تهب سوريا قبل أن يلقي حسن نصر الله خطابه الذي أعلن فيه الحرب علي الوزراء والزعماء اللبنانيين فوصفهم ب 'الحرامية، والخونة، والعملاء للأمريكيين والصهاينة' وتعلن موقفها الحاسم لوقف هذه المهاترات والعودة إلي التفاوض بين الأغلبية والأقلية من أجل حل المشكلة، لكن المذهل أن النظام السوري غض البصر والطرف عما يحدث، باعتباره 'شأنا داخليا لبنانيا لا يهم سوي اللبنانيين وحدهم'! وعندما أعلنت الدول العربية أن 'أي خطر يهدد لبنان هو خطر يهدد الأمة العربية كلها' وأيدت سرعة عقد اجتماع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، تم لقاء قمة بين أمير قطر ورئيس سوريا في دمشق وأعلنا شكوكهما في نتائج اجتماع وزراء الخارجية.. وتمسكا بالرأي القائل:' اتركوا لبنان للبنانيين'!
وإمعانا في التقليل من جدوي اجتماع الجامعة العربية، غاب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن الاجتماع وأناب عنه مندوب سوريا الدائم في مقر الجامعة العربية، رغم أن سوريا هي رئيسة الدورة الحالية وكان المتوقع أن تكون أول الحاضرين بوزيرها وليس بمندوبها!
أما دولة قطر التي لم تكن متحمسة، هي الأخري،لاجتماع وزراء الخارجية العرب فقد شاركت فيه في شخص رئيس حكومتها ووزير خارجيتها، ووافق علي مشاركة السيد/ عمرو موسي أمين عام الجامعة العربية في رئاسة اللجنة التي شكلت وتضم في عضويتها وزراء خارجية: الأردن، والإمارات، والبحرين، والجزائر، وجيبوتي، وعجمان، والمغرب، واليمن، وسافرت بالفعل إلي بيروت للقاء كل الأطراف بمن فيهم: مفجر الأزمة، وقاتل اللبنانيين في شوارع بيروت:الشيخ حسن نصرالله ومحاولة إقناعهم جميعا بتحكيم العقل وسرعة إنهاء الصراعات، علي ضوء المبادرة العربية التي سبق للسياسي الدءوب:عمرو موسي أن قام بزيارات عديدة لبيروت ودمشق من أجل تنفيذها دون جدوي.. ولعل ما حدث خلال الأيام الأخيرة الماضية من مآسي قد يشجع كل الأطراف علي إنجاح هذه المبادرة المفترض أنها ترضي كل الأطراف.. ماعدا بالطبع صناع وممولي 'حزب الله'.. في طهران وغيرها.
|
|
|
 |
|
|
|