|
|
|
|
56 | السنة - | 17494 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 9 | - م | 2008 | مايو | من | 14 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
10:00:51 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/13/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
خواطر
نعم.. للعدالة الاجتماعية
لا لمعاناة الطبقة المتوسطة
جلال دويدار
galaldowidar@yahoo.com
كم أتمني أن يكون هناك صدي واستجابة من جانب الحكومة للاراء التي أبداها أعضاء مجلس الشوري خلال المناقشات الدائرة حول قانون غالي للضريبة العقارية . نأمل الا ينتهي الامر بمفاجأة لا نجسر باقرارها بالصورة التي تزيد من أنين ومعاناة الطبقة المتوسطة وليس اصحاب الدخول المرتفعة والمتجاوزة كل الحدود، أخشي ما أخشاه أن تكون هذه الضريبة وبالغموض الذي يحيط بها فخا ليس للايقاع بالمتهربين من حق المجتمع من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وإنما استهداف أصحاب الدخول المحدودة الذين اصابهم الانهاك من الغلاء وكثرة الاعباء.
من الطبيعي أن يثير الاهتمام والاعجاب ما أعلنه صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري في بداية المناقشات من ضرورة أن ينحاز قانون الضريبة العقارية للفقراء ومحدودي الدخل وألا يتم التسرع في تمريره تشريعيا إلا بعد التأكد من أنه سيحقق العدالة الاجتماعية. طالب بمراعاة أن يكون الدخل الحقيقي للمالك أو المستأجر أحد المحددات الرئيسية لوعاء الضريبة.. هذا الرأي يتفق تماما وما يقضي به الدستور والقوانين بأن لا ضريبة إلا علي دخل وهو ما يعني أنه لا يمكن تحصيل ضريبة علي السكن الذي يقيم فيه المواطن والذي من المفروض أن يخضع للضريبة فقط في حالة استغلاله في الحصول علي عائد . من ناحية أخري فلابد من أن يوضع في الاعتبار .. الارتفاع الهائل في الاسعار ومعدلات التضخم والذي وصلت بأسعار الوحدات السكنية إلي اسعار فلكية.. وليس مقياسا ان يحاول الدكتور يوسف بطرس غالي التخفيف مما سوف يترتب علي تطبيق قانونه بالاعلان امام الشوري أنه هو شخصيا سوف يخضع لهذه الضريبة وأنه سيدفع نتيجة لذلك 50 ألف جنيه سنويا قد يكون الدكتور غالي قادرا علي دفع هذا المبلغ الكبير علي ما يملكه وما ورثه من العقارات ولكن ليس كل من استطاع أن يدبر لنفسه ولاسرته مسكنا يعيش فيه أو بيتا متواضعا علي أحد سواحلنا بالكد والعرق قادرا علي دفع مثل هذا المبلغ أو حتي نصفه في نفس الوقت الذي يتحتم عليه أن يدبر الدخل الكافي لسد تكاليف الحياة التي وصلت إلي حد لا يطاق.
أن أحدا لا يمكن أن يرفض المساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية ولكن ليس عدلا أن يتم ذلك دون المبالاة بقدرة المواطن المادية.. لا يمكن لاحد أن يعترض علي دفع ضريبة معقولة تتسم بالتدرج حسب الدخل ولكن ليس من العدل بأي حال أن تكون هناك عشوائية في تقديرها وأن يتساوي الفائق القدرة المالية مع محدودي الدخل من ابناء الطبقة المتوسطة في نسبة هذه الضريبة . ليس هناك سوي المطالبة بمراعاة الرحمة بالشعب من جانب حكومة الدكتور نظيف ومن الدكتور غالي وزير ماليته الذي من المؤكد أن نجاحه في رفع اسعار بعض السلع المدعمة قد فتحت شهيته للمضي في فرض المزيد من الضرائب دون النظر إلي أثارها علي حياة الناس .
|
|
|
 |
|
|
|