United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17494ه - العدد1429جمادي الأوليمن9- م2008مايو من14 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 8:58:59 PM الساعة - 5/13/2006 آخر تحديث يوم
      الصفحة الأخيرة
وهم كبير بدأ في الإدارة المصرية منذ الستينيات اسمه اللامركزية.. العنوان جذاب ومغر، ويعني اطلاق سلطات المحافظين والادارة المحلية بدون الرجوع إلي المركز، إلي العاصمة، كلام جميل، لكن هل يتحقق في الواقع؟ لا أظن، طبقا لما قيل في بداية هذا النظام ان المحافظ لديه سلطات رئيس الدولة، فهل رأي أحدنا محافظا يستخدم ما يقرب من الحد الأدني لهذه السلطات؟ من الممارسة العملية وملاحظاتي، منصب المحافظ محدود بقيود عديدة، أضرب مثالا بالطرق، فأي محافظ ليس له سيطرة علي الطرق المارة بمحافظته، انما تتبع وزارة النقل، ومثل هذا كثير، أول شرط لتحقق استقلالية حاكم الاقليم ألا يكون معينا من المركز، بل منتخبا، ليس المحافظ فقط، إنما اعضاء المجالس المحلية، أعني انتخابات حقيقية جدا، والغريب ان مصر منذ نهاية القرن التاسع عشر عرفت نظاما يسمي المجالس البلدية، وكان جميع الاعضاء يتم انتخابهم، ما عدا مدير المديرية 'المحافظة الآن'، وكان في الأغلب الأعم ضابطا من الشرطة، وكانت الشرطة هي واجهة الدولة في المجتمع، ومازال هذا اليقين عند الناس في الريف، الشرطة هي السلطة، القوة الحقيقية التي تضبط المجتمع وتتصدي لتوفير الأمن، هذا جوهر عمل الشرطة منذ العصور القديمة، أما شرطة مكافحة الشغب أو بلكات النظام كما عرفت قبل الثورة فتدخل في الأمن السياسي، وقد تضخم دوره بعد يونيو 1967، منذ الستينات ظهرت الإدارة المحلية، وأصبحت موازية للشرطة، أو في المرتبة التالية لها باستثناء منصب المحافظ الذي يعتمد علي قوة الشخصية واتساع الأفق والثقافة، وهذه سمة في الادارة المصرية فالشخص يمكنه ان يصعد بالمؤسسة إذا كان نزيها، قديرا، ويمكنه ان يخسف بها الأرض، ان ما يقال عن توسيع اللامركزية وهم، اضافة ان اللامركزية مضادة لجوهر الادارة المصرية القائمة علي المركزية الشديدة منذ العصور القديمة، مركزية صارمة لضبط النهر ودرء مخاطره، والهرم يعبر عن هذه المركزية بشدة، الهرم مفهوم سياسي إلي جانب انه عمارة عبقرية، صحيح ان الخطر زال بعد بناء السد العالي، ونسي المصريون مخاطر النهر، وتجرأوا علي حرمته، وتحول إلي مصب للنفايات، ولعلي لا أبالغ إذا قلت ان التجرؤ علي النهر واهانته سبب لمشاكل عديدة نعاني منها الآن، ما تم تطبيقه في الادارة المحلية لم يأخذ إلا العنوان البراق شأن أمور عديدة، لايوجد منها إلا الواجهة، مؤسسات قائمة، موجودة بالشكل ولكنها غير موجودة بالفعل، إضافة إلي عدم وجود سياسات طويلة الأمد ترسخ النظام السياسي والإداري، بل تتم المتغيرات احيانا لمصلحة اشخاص، طوال العقود الثلاثة الأخيرة نقرأ عن القاهرة الكبري التي تمتد حدودها إلي القليوبية والجيزة وبني سويف، التعديل الأخير تقلصت فيه القاهرة إلي وسط البلد والقاهرة الفاطمية، لو ان هذا التفتيت في إطار عملية سياسية شاملة يجري فيها انتخاب اعضاء المجالس المحلية ورؤساء المدن وصولا إلي حكام الاقاليم أي المحافظين، بالطبع في ظل اشراف العاصمة المركزية، لأن جوهر النظام في مصر مركزي كما ذكرت، غير اننا لا نسمي الاشياء باسمائها، بل كثيرا ما نكتفي بالعناوين بينما المضامين مختلفة تماما.

أيام


السبت :

أضفيت علي الأيام سمتي لاأدري متي بدأ ذلك، ربما منذ الصبا المبكر عندما بدأت الفوارق تتحدد بين أمس وغد، ربما أولها الجمعة لأنه الأجازة، لأنه الذي تكتمل فيه اللمسة، أصحو علي إفطار مميز، لانعرفه في الأيام الأخري، خاصة عند اكتمال الصفو بين أمي وأبي، الزلابية، الفطائر الصغيرة المقلية في السمن مخبوزة في البيت، شاي بلبن المالكي، فول أبوحجر، الأهرام، المصري، اكتمالنا، ذهابي إلي صلاة الجمعة، مسجد الحسين، الأزهر، يوم العطلة، بعد دخولي المدرسة أصبح له بعد آخر، إنه اليوم الذي يمكنني النوم فيه صباحا، لا ارتبط بموعد أضطر فيه إلي الاستيقاظ عند حد معين، هاديء، تكتسي فيه الطرقات خلوا شجيا، خاصة بعد الظهر، ما بين العصر والمغرب، كثير من المتاجر تغلق أبوابها، عطلة المصالح الحكومية تؤثر علي الحركة خاصة وسط المدينة، نصفه الأول باعث علي الراحة، نصفه الأخير ما بعد الظهر مصدر للشجي الخفي، خاصة عند خروجي إلي الطرق المؤدية، الخالية، تطلعي إلي سماء خريفية أو شتوية، عندما تصبح أكثر قربا من الأرض، دانية قطوفها، للجمعة ملامح تجمع ما بين الذكورة والأنوثة، ملامح امرأة وقوام رجل، مقطبة الجبين، أرجع هذا التكوين الغريب إلي أسباب وصنوف شتي، ربما التاء المربوطة نهاية الاسم، الصفة الجامعة للاسم، ذلك المسري الحزين الخفي الذي لا يبين، عوامل أخري عديدة خفية.
الخميس متصل بالجمعة، مؤد إليها، انه نهاية أيام الدراسة والعمل، بعد فراغي وعودتي إلي البيت سواء زمن صباي أو كهولتي، دراستي أو عملي، فكأنني فرغت من معركة، آوي إلي وقت يعصمني من الضجيج، زمن المدرسة نخرج مبكرين عن الموعد المعتاد، رغم ذلك فلا يصلني به ود، ربما يرجع ذلك إلي خميس مبيض النحاس، كان عاملا في محل بياض يقع عند مفتتح الدرب علي قصر الشوق، إذ أمضي إليه بالأوعية النحاسية، حلل الطبيخ، الصواني، يحدق إليٌ بعينيه الواسعتين، المستطيلتين إلي أعلي وأسفل، يشبه شخصية كاريكاتيرية طالعتها في إحدي الصحف، أبوحلموس، كان خميس يرتدي قطعة قماش تحيط بنصفه الأسفل، يقف داخل الأواني الكبيرة، يدير جسده يمنة ويسرة مستخدما قدميه للتبييض، نفور عندي تجاهه، هل لذلك صلة بيوم الخميس؟
ربما.
يوم آخر نخرج فيه مبكرين، يتوسط الأسبوع، يثير اسمه عندي بهجة، الاثنين، وجه وضاء، له إشراق،منه ضوء، أتوقع قدومه يومي السبت والأحد، وأتحسر علي فواته الثلاثاء، والأربعاء، يطل عليٌ من اللامكان، فسيح العينين، مرتويا، متوردا، باعثا علي الرضي.
الاحد غامض، لا أقدر علي تحديد ملامح محددة له، لكنه في مكان ما جهة الغرب، ربما تكون ملامحه أجنبية، أوروبية، هل لعطلة البنوك ومعظم المتاجر التي امتلكها خواجات؟، لا أعرف، لا يمكنني القطع، لكن ما بيني وبينه مسافة يصعب اجتيازها لتدقيق الملامح والائتناس بالهوية.
السبت نحيل، يمضي مسرعا، يحمل حقيبة فارغة؟، ما مصدر ذلك؟ لا أعرف ولايمكنني التفسير.
الاربعاء ، جاد، متقدم في العمر، ربما لأن بلوغه يلي قطع شوط طويل من العمل، لا يفصلنا عن الأجازة إلا يوم واحد، الخميس، لم يغير من الامر شيئا اطلاعي في وقت متقدم علي حقيقة انه اليوم الذي وجلدت فيه، كان ذلك فجرا، وعاصفة هبوب تقلع من موضع خفي لتهز النخيل الرواسخ.
لا أفكر في اجتماع الأيام، العبوس مع الباعث علي الواحة، كل منها لا يلتقي بالآخر حتي الذين يقع بينهم التماس والمجاورة، تبدو لي الأيام أشد وحدة من أعمدة التلغراف، من النخيل المزروع في بيئة مغايرة، مني..

عصر


الإثنين :

أخشي دخولي هذا الوقت، في هذا المكان.
بالتحديد مع بدء الزوال، رغم وعيي الأثم فأنني أسعي أحيانا اليه.
بالضبط ميدان القلعة، ما بين مسجدي السلطان حسن والرفاعي، يتكامل البنيان رغم قدومه من عصور مختلفة ليحاصرالأوقات النقضية، العتاقة تكون أحيانا مجلبة للشجوة. بمجرد خطوي، أسرع إلي مدخل السلطان حسن، كأنني ألوذ من البناءبالبناء، بالوقت من الوقت، رغم أن جميع العناصر ماثلة عندي بوضوح، بكثافة، مسجد محمد علي المهيمن، المتجهم بمآذنه العثمانية الحادة، مسجد الجوكندار، مسجد المحمودية، القباب، وحدة المآذن السامقة، المداخل، الكتابة المتوحدة بالحجر، المراقد الأبدية، تلاقي الظلال بالظلال.
أسارع بالانغماس في الظل بعبور المدخل الشاهق فأعتزل، أعبر الدهليز، أنتهي الي الصحن فيبدأ سعيي، أتوحد مع ذاتي، أصير إلي تلاشي، إلي حضور، شهاقة الجدران ترفعني وميل الوقت إلي انحسار يلاشيني، أما الأصوات الوافدة فتنأي بروحي، بما لا يمكن إدراكه مني. سواء صدرت عن فرخ يمام أو عربة عابرة أو صباح مشلوم أو هزارعابث، أصداء حيوات عبرت، خطي راح أصحابها، يهتز داخلي لصوصوة عصفور مهاجر، في مثل هذا الوقت يقل القوم وأحيانا يتلاشون، أصير مغردا تماما، كأني أسيح في برية لايحدها حد ولا يحوشني عائق، تتماهي الحدود، بين اللحظة واللحظة، بين القادم والمولي، الأول والآخر، يترقرق عندي دمع قديم أذرفه إلي داخلي، يكتمل معني العصر، أخشع، مرتلا، محاولا تجاوز أفقي الضام
'والعصر (1) إن الإنسان لفي خيسر
(سورة العصر الآية 1 و2 )

صورة

قالت: لكنك لا تحتفظ بصورة لي
قلت: هذا أفضل
قالت: أمرك عجيب.. كيف؟
قلت: الصورة تلغي الذاكرة، تحددها، عند التطلع اليها سأري اشارة اليك، وليس الحقيقة، دعي ذاكرتي تحتفظ بملامحك، أستدعيها علي البعد، أراك كما أشاء.. كما أرغب..
قالت: لن تري إلا الوهم
قلت: أحيانا يكون الوهم أكثر حضورا..
ساد صمت، طال أكثر مما يجب، وعندما قلت اللفظ الذي ينبه ويصل فقرات السكوت خلال أحاديث الهاتف.
'ألو...'
لم يأتني جواب

ميل


الجمعة :

صورة تعاودني دائما من الذاكرة
مقهي أبورواش، السويس زمن الحرب، بشر قلائل، شوارع خالية، بيوت مدمرة أحتسي الشاي الذي قدمه لي عم خليل، تجاوز الثمانين، بقي ولم يهاجر، وحيد، فرداني، لا يعبأ بالانفجارات، بالقصف المتصل، ينام بالمقهي ليلا، يفتح ليرش الأرض بالماء، يكنسها، يحضر العدة، ويوقد الجمرات.
إلي جواري جاء جندي مطافيء، فوق الخمسين، ملامحه ريفية، علي ذقنه آثار وشم أخضر، تبادلنا التحية، رغم خلو المقهي إلاأنه جلس الي المقعد المجاور لي، لا تفصلني عنه إلا منضدة مستطيلة، ربما بدافع الاستئناس أو الرغبة في الحديث، غير أنه لم يلفظ حرفا.
يدوي انفجار بعيد، لا يبدو أنه سمعه، أرهف اصغائي، مع ترددي وامتداد اقامتي اصبحت قادرا علي التمييز بين أنواع القذائف، بل ومعرفة اتجاهاتها.
فجأة يميل جندي المطافيء، ميلا بطيئا، ثقيلا، كأن يدا خفية تدفعه وأخري تحوشه، لكن عند درجة معينة، لحظة بالتحديد، انهار ليستقر فوق الأرض، وقوع ثقيل، أتطلع إليه، يهرع عم خليل واثنان لا أتمكن من ملامحهما.
وجه الجندي هاديء، لكنه تجمد عند لحظة محددة، لحظة توقف عندها، في عينيه سكينة وما يشبه دهشة، ينحني عم خليل.
'سبحان الله.. السر الإلهي طلع..'
يحاول النفخ في فمه لكن عبثا، كيف جري ذلك، أهي نوبة قلبية، غير أن عم خليل الذي اعتاد التعامل مع الموت يشير إلي ما خلف الأذن.
سرسوب نحيل، رفيع جدا، بدأ متمهلا ثم تزايد منحدرا حتي العنق. تجاوزه إلي الملابس، الي الأرض، شظية في حجم رأس الدبوس. مندفعة من جهة ما. بقايا قذيفة منفجرة، ربما، بل بالتأكيد تمت إلي هذا الصوت الذي أصغيت إليه وحاولت تحديد مصدره ونوعيته، مجرد ذرة من معدن هائم نفذت إلي الصميم، إلي ذلك المكان الذي جاء اليه تاركا مكان المقهي، إلي المقعد نفسه الذي كدت أشرع في الجلوس إليه..

حلم


الأحد :

أستعيد أدق التفاصيل شأن الأحلام عند حافة اليقظة، المكان مكوناته من ميدان القلعة وأبنية استانبول وربما المدرسة المستنصرية في بغداد وسوق صنعاء القديمة، تنتظرني سيدة ذات ملامح مصرية عتيقة، لم يمسها دم أجنبي، زوجة ثري شهير، رأيتها بصحبته في حفل دبلوماسي، قلت لنفسي: عرف كيف يختار!، ها هي تتطلع اليٌ غير أنني ألزم الحذر، إنه قوي النفوذ ويمكن أن يلحق بي الأذي، استمر في صعودي المدرج المنحوت من الحجارة، غير أنها تسبقني بحيث اظل متطلعا إليها من أسفل إلي أعلي، وعند موضع معين تبدو فيه أسوار القلعة كاملة وبعض أبراجها أمر بجوارها تماما، ترتدي ثوبا قاتما، أسود، توليني ظهرها فأشهد فتحة تصل الي بداية مفرقها الأسفل، تميل كأنها تحضني تدعوني، لكنني لا أمعن، لا أطيل النظر، أستمر في سيري، أنزل سلالم عريضة من حجر يميل الي صفرة تنبت منه حشائش قصيرة، ألمح زهورا حمراء قانية عند الزوايا، أجتاز ساحة قصيرة، عربة سوداء مكشوفة في انتظاري، تجلس في مقعد القيادة، يفصل بيني وبينها رجل يرتدي ملابس وقبعة مثل البحارة البنادقة الذين يقودون الجندول، لا يتحرك أسمع صوت امرأة لا أعرف مصدره.
'يمكن أن أدبر لكما خلوة في باريس..'
لا يجيب أحد، يبدأ اندفاع العربة، جدار يرتفع شيئا فشيئا، يوحي لي بالشارع المار خلف مسجد ومدرسة السلطان حسن، لكنني أري شواهد قبور، أسماء أجهلها، رغم ضيق الممرات الا ان العربة تتقدم، أصيح محذرا، لكنها لا تلتفت إليٌ، لا تبدي أي غواية، تختفي هيئتها الداعية، تصبح صارمة القوام، لا تعبأ بشيء، بل إن ملامحها تغيب عني، لا أدري أهي الأنثي التي رأيتها واقفة عند السلم أم أنها أخري لا تمت إليها بصلة، توغل بين الشواهد، ولم تكن هناك أي مساحة يمكننا خلالها الاستدارة للرجوع.

ليل

قال الشاعر الاندلسي ابن خفاجة :
وحيدا، تهادانِي الفيافِي فأجتلِي
وجوهّ المنايا في قناعِ الغياهِبِ
ولا جار إلا من حجسامي مصمم
ولا دار إلا في قجتودِ الركائِبِ
ولا أنسّ إلا أن اضاحِكّ ساعة
ثجغورّ الامانِي في وجوهِ المطالِبِ
وليلي اذا ما قلت باد وانقضّي
تكشف عن وعد من الظٌّنِ كاذِبِ

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: