كلمة اليوم
الحسابات الخاطئة في لبنان
اكتسب حزب الله خلال سنوات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان مكانة كبيرة لدي الكثيرين.. ونال زعيمه السيد حسن نصرالله قدرا كبيرا من الاعجاب حتي أصبح أحد أكثر الشخصيات شعبية في العالم العربي.
كان من اهم اسباب الاعجاب بالحزب وزعيمه ليس مجرد عدائهم لاسرائيل وبسالتهم في مقاومة الاحتلال ولكن ايضا لانه ابدي إلتزاما كبيرا بترك الداخل اللبناني وشأنه وكرس نفسه لهدف واحد فقط هو مواجهة العدو حتي ان زعيمه السيد حسن نصر الله كان يشدد باستمرار علي ان سلاحه موجه في اتجاه واحد صوب اسرائيل والقوات الاسرائيلية والخارجية.
كانت هذه المعادلة التي حرص الحزب علي استمرارها هي الافضل لاكسابه الشعبية والاحترام في الداخل والتعاطف والاعجاب من الكثيرين في الخارج. كما انها كانت الاكثر إفادة ونفعا للمقاومة وللحزب نفسه.
لكن ما حدث خلال الايام القلائل الماضية كان تغييرا واضحا في النهج وخروجا علي مباديء الحزب نفسه ولن يعود في الغالب بالنفع عليه ولا علي البلاد علي المدي البعيد.
والسبب أن دخول قوات حزب الله إلي شوارع بيروت سابقة فريدة من نوعها وأن استعراض قوته علي هذا النحو سيفتح الباب علي مصراعيه امام التدخلات الاجنبية وربما يؤدي الي تدويل المشاكل اللبنانبة بعد محاولات حلها عربيا. بدأت اصوات ترتفع بين حين وآخر عن نصرة اهل السجنة في لبنان فيما ينذر بفتنة دينية وطائفية بين السجنة والشيعة علي غرار ما يحدث في العراق.
اضافة الي كل ذلك سيتآكل الدعم الشعبي الذي كان يستند إليه الحزب من كافة اللبنانيين سجنة وشيعة ومسيحيين ذلك الدعم الذي كان احد اهم اسباب الصمود في مواجهة العدو الاسرائيلي. لذلك يحتاج الحزب لاعادة حساباته باسرع ما يمكن وتصحيح هذا الخطأ والعودة الي سياسته السابقة بعدم استخدام قوته العسكرية في الداخل.
|
|