|
|
|
|
56 | السنة - | 17495 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 10 | - م | 2008 | مايو | من | 15 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
8:53:14 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/14/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
السبت:
 هل أصبحت من العصر الحجري؟!
قد يشترك خبر ما، أو قضية ما، أو صورة ما، في نشرة أخبار أي قناة من القنوات الارضية.. الفضائية.. العالمية.. المشفرة أو غير المشفرة.. لتحاول أن تتأمل هذا الحدث، وكل أحداث هذه الأيام في غاية الغرابة.. فهي أحداث لاتخضع لمنطق لماذا؟ ومن؟ وبمن؟ ولمتي؟ وكيف؟
الأحداث أصبحت تتشابه كالعدوي.. وكأن الأحداث لها 'فيروس'.. فيروس اسمه 'الغضب' غضب الشعوب.. الجماهير.. الاحتجاج.. الغلاء.. الجوع.. الحياة لم تعد جميلة.. كابوس غير مرغوب فيه ولكنك مضطر ان تستضيفه، ومضطر.. ومضطر..
وقبل أن تتكيف مع المنطق الذي يريحك تكتشف أن الحدث نفسه قد تغير بلا منطق وأن أحداثا كثيرة قد لاحقته وغيرت ملامحه.. حتي ولو تكلمت عن نقطة البداية وإن لم يمر عليها ثمان وأربعون ساعة.. تبدو أنك تتكلم عن زمن فات وأنك تقريبا من 'العصر الحجري'.. فقد حدث بعد ذلك كيت وكيت وكيت..
 الصورة هي نفس الصورة.. جماهير تحتشد وتحمل اللافتات.. أفواه تصرخ وتحتج وتطالب.
 الصورة هي نفس الصورة.. السيارات مليئة بثقوب الرصاصات.. الاطارات مشتعلة.. أصوات الانذارات.. وعربات الاسعاف.. والمطافيء احيانا.. وجوه مندوبي القنوات الفضائية تتحدث.. وهي ترتدي الخوذات وصديريات الصحافة.
 الصورة هي نفس الصورة.. اجتماعات المؤتمرات الصحفية.. وإن اختلفت الإعلام المصاحبة للمتحدث وعشرات الميكروفونات وآلات التسجيل.. والكاميرات الموبايل..
 أطفال وشباب يقذفون الحجارة علي عربات مصفحة ودبابات تصف مجيزرة.. وبها جنود يصوبون فوهات بنادقهم علي الشباب.. مجموعات تلتف وتحمل جريحا علي محفة عربات الاسعاف تمتليء وتجري بسرعة إلي المستشفيات.
 مظاهرة متكررة تحمل نعوش شهداء وملثمين بالفطرة الفلسطينية المعروفة وسيدات مسنات وأطفال يبكون والقسم بالوعيد وأياد مرفوعة بالدعاء وأصوات تصرخ حتي ينتهي المشهد الذي يتكرر مع كل شهيد.. هذا شهيد بصاروخ أفقي من طائرة هليوكوبتر وهذا شهيد من فوهه بندقية من سيارة مصفحة.. وهذا طفل خرج يلعب خارج المخيم وهذه أم وأربعة أطفال أثناء تناولهم طعام الافطار.. وهذه سيارة للمعتقلين بدون سبب أو إدانة إلا أنهم اصبحوا في سن الشباب.. وهؤلاء مفرج عنهم مقايضة لمكاسب أخري
الفيروس
الأحد:
 من لبنان: وأخبار الحرب الأهلية
المدمرة الأمريكية علي شواطيء لبنان.. هل لتشتعل حدة الصراع؟.. الأصوات الوطنية المعتدلة تناشد السنيورة من محطة الجزيرة بأن السراي خط أحمر لحين.. ولكن.. ليس حتي إحراق البلد.. وقرار الجيش جاء بسحب القرارين الخاصين بتفكيك شبكة اتصالات حزب الله.. والذي اعتبره حزب الله قرار حرب.. ارتفع القتلي إلي 47 والجرحي إلي .188
 في أم درمان بالسودان حركة العدل والمساواة تقوم بعملية تخريب داخل السودان.. والاتهامات تشير الي عديد من الاطراف.. للتحقيق مع الترابي ثم الافراج في نفس الليلة.. ثم تنهي علاقتها بتشاد.. ونسوا ان السودان أقامت احتفالية مهيبة تناقلتها كل وكالات الأنباء احتفالا بخروج 'سامي الحاج' مصور قناة الجزيرة القطرية بعد احتجازه ست سنوات من التعذيب في سجون 'جوانتانامو'.. تعذيب جسدي ونفسي وامتهان لكتاب الله 'القرآن الكريم' ومنعهم من الصلاة وكان الفيلم 'مؤثرا للغاية' وهو ينقل علي نقالة خائر القوي، ليلتقي بابنه الذي تركه جنينا في بطن أمه ليراه يافعا في سنواته الست.
 كانت زغاريد النسوة في الاحتفال الرسمي صفعات متوالية علي أمريكا التي تتكلم عن حقوق الانسان.. والحرية والديمقراطية.
 لم يتهم سامي الحاج طوال السنوات الست بأي تهمة سوي أنه مصور صحفي.
ويتساءل العديد من المحامين.. أليس من حقه ان يطالب الإدارة الأمريكية التي انتهكت في سجونها العديد من الابرياء. بالتعويض والاعتذار؟
في تصوري أن السودان تدفع ثمن فضيحة أمريكا بجلاجل بسبب كل زملاء سامي الحاج مهنيا في افلام بعضها وزع مجانا لجميع القنوات الفضائية. ثم يبحثون عن من الذي قام بحملة التخريب في السودان تحت مسمي متمردي دارفور.. وتشاد ارادت ان تغير حكومة السودان فلم تستطع.
الإجابة : هم الذين في جيوبهم الدولارات ووجوههم ضاحكة مستبشرة وكأنهم في رحلة.. والمفروض انهم الثائرون! القادمون احتجاجا علي الجوع والظروف القاسية والمعاملة غير المتكافئة.
 وفي العراق: وكفي الحديث عن العراق.. وكل الوعود الكاذبة من البداية للنهاية.
وحتي يتم إشعار بنهاية مخزون البترول العراقي لتخزينه في أمريكا.
 وفي اليمن: تشتعل المنطقة اثر حادث غريب في صعدة.. وقتل المصليين بالمسجد بين الحوتيين وقوات النظام.. التابعة للجيش.
 أما في فلسطين
فهذا العام مختلف إلي حد ما..
فكما تحتفل اسرائيل بميلاد الدولة 'الستين' باحتفالات صاخبة.. بدأت تظهر اصوات داخل إسرائيل نفسها تتكلم عن الحق الفلسطيني في العودة إلي اراضيهم.. بشكل ما في نفس الوقت الذي تتشدد فيه الاصوات الرسمية هل لمحو الاحساس بالكراهية من كل جيرانها ؟!
كما تحتفل الفضائيات.. باعادة صور التاريخ في كل قرية فلسطينية مع المسنين الذين شاهدوا فلول العصابات الصهيونية التي انتصرت علي العرب في معركتها 1948 وسقوط القدس الشرقية بعد 1967 والزهو الرهيب غير الحقيقي في الواقع بانه الجيش الذي لايقهر.
 وحتي في انتصارات 1973، لم تطلق طلقة واحدة داخل اسرائيل، إلي الدرجة التي تصور فيها بعض المدنيين انهم لم يهزموا.
ولم تكن الفضائيات في ذلك الوقت تلعب الدور الرئيسي 'للحقيقة' كما يحدث اليوم.
لم تكن الكاميرا أقوي من البندقية، كما يحدث اليوم احيانا.
لم تعد إسرائيل الكيان المصون بأقوي دولة في العالم.
فلكل مصالحه في حدوده. ومن ينتهر فرصة وجود الاخر؟
 وقد خسرت امريكا بدخولها حرب العراق ظنا من اسرائيل أنها تملك أسلحة نووية.. وأنها المقصودة بهذا الاستعداد النووي.
 ولاحقاق الحق.. فقد تم الاعداد الموسع بمناسبة ستين عاما علي ذكري 'النكبة' في كل مكان في العالم هاجر فيه الفلسطينيون ومازال منهم الاحياء شهودا علي ما حدث.. وفي قناة الجزيرة مشكورة.
 تحدثت 'شادية يوسف طوقان' من رام الله وهي مؤسسة للتعاون منذ 1995 من أجل احياء القدس القديمة لترميم كل ما يمت للتراث الانساني وكان لابد ان تظهر بأن القدس يحتاج لعمال متخصصين في الترميم وهي من البلاد المهددة بالخطر في اليونسكو باشراف دولي لانها 'الجوهرة' في تاج المدن ويكفي بعدها الديني.
 ثم تكلم 'فهيم القيعين' الفلسطيني الذي يعيش في ولاية فرجينيا من قبل أعوام النكبة.. ويبلغ التسعين تقريبا من العمر وصاحب فكرة 'صندوق الأمل' التي أنشأها بحسابه الخاص ويختار فيها من المخيمات الفلسطينية.. عددا يرعاهم بالدراسة في جامعات أمريكا حتي يتخرجوا.. ودارت الكاميرا لنلتقي مع ثلاثة..
هبة عاصي من مخيم الجليل بلبنان.
رائد تخرج هذا العام من كلية الطب.
حنان أبوشنب..
وهذه الفكرة الرائدة.. في تصوري.. ستجد صدي طيبا في نفوس الفلسطينيين وكانت مصر .. وللحق أيضا .. قد تعهدت بعديد من الامتيازات في مرحلة الدراسة للطلبة والطالبات المهجرين في أواخر الستينيات وفي مرحلة قبلها عند بداية مؤتمرات المغتربين الذين جاءوا لزيارة اهلهم في مخيمات غزة وقد عشت بنفسي هذه اللقاءات وكانت هناك باحثة امريكية ألقت بحثها والذي استعرته منها في نسخة قالت فيها انها كلما شاهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين سواء في غزة أو في مؤسسات اللاجئين في الخارج تأكدت من حديثي مع كل فرد علي حدة انني امام قنبلة موقوتة.. وان هذه الحياة هي قتل للانسانية فينا.. لاننا سنصبح أكثر غلظة وسيفجرون فينا.. فيما بعد.. آجلا أو عاجلا.. فلا تلوموهم.. لوموا انفسكم.
 وقد نشرت جزءا من هذا البحث في اوائل الستينات في أول مؤتمر في غزة 'للمغتربين'.
زلزال سيشوان
الإثنين:
هذا الزلزال الذي أودي بحياة ثمانية آلاف وخمسمائة وثلاثين.. حتي لحظة اليوم التالي له.. في لحظات ولانه تخطي السبع درجات بثمانية من عشر من الدرجة الريخترية.. لان اقصي معادل للزلزال في البناء هو 00،7 درجة ريختر.
 لن اتكلم عن الفزع وافتراش الحدائق والشوارع المتسعة للنوم بهدوء.
كان أول تعليق لبعض المسئولين في بكين التخوف من ان يؤثر هذا الزلزال علي مسار الدورة الاوليمبية!!
اللهم لا اعتراض.. مرة مشاكل بسبب مسار الشعلة التي اعترضوها أكثر من مرة.. ووصلت في حراسة مشددة.. صرخ لها ابتهاجا وإعلانا ببدء الدورة الاوليمبية بالصين.
|
|
|
 |
|
|
|