في ملتقي الفكر البيئي بأبوظبي :
حماية البيئة تبدأ من الطفل
رسالة أبوظبي :
ناهد حمزة
الطفل العربي كان الغائب الحاضر خلال جلسات ملتقي الفكر البيئي الأول الذي نظمته الهيئة الاتحادية للبيئة تحت شعار صناعة الإعلام البيئي.. القدرات والتحديات.. عقد الملتقي بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي خلال الفترة من 6 إلي 7 مايو الحالي. وقد شاركت فيه بورقة عمل عن 'دور صفحات المرأة في الصحف لنشر الوعي البيئي' ويهدف الملتقي إلي تعزيز قنوات التواصل بين الجهازين الإعلامي والبيئي في العالم العربي وبناء القدرات الإعلامية في المجال البيئي لإيصال رسالة التوعية البيئية لدي أفراد الأسرة.
أكدت الأبحاث المقدمة من المشاركين من عشر دول عربية ومن بينها مصر ان وسائل الإعلام لم تعد مجرد ناقل للخبر ولكنها أصبحت أداة مهمة ومؤثرة في التعريف بالمظاهر السلبية والتوعية بمخاطرها وتشكيل وتوجيه الرأي العام وحشد الطاقات والجهود لمواجهة تلك المظاهر. كما طالبوا بضرورة تعزيز التواصل بين الجهازين الإعلامي والبيئي بدول المنطقة وبناء القدرات الإعلامية في المجال البيئي لإيصال رسالة التوعية البيئية وايجاد آليات تفاعل تطبيقية وعملية تجمع بين العالمين في قطاع التوعية البيئية والإعلام البيئي في المنطقة لتعزيز الثقافة البيئية لدي العاملين في المجال الإعلامي.
قدم الملتقي عددا كبيرا من التجارب والأفكار والبرامج من قبل المشاركين مما أوجد فرصة لتبادل الخبرات والرقي بالمستوي المعرفي. وقد تناولت أوراق العمل الإعلام البيئي.. المفهوم وآلية التنفيذ والإعلام البيئي بين الاستقلالية والاندماج وبناء قدرات الإعلاميين في المجالات البيئية بعمل دورات تدريبية متخصصة في الإعلام البيئي للعاملين في مجال الإعلام واتفق المشاركون أن الإنسان هو المسبب الأول في ظهور المشاكل البيئية والتي لا تتوقف آثارها عند الحدود الجغرافية لدولة بالتحديد ولذلك من الواجب توعية الإنسان بالكوارث البيئية وكيفية المحافظة علي هذه البيئة والتقليل من تلوثها وأوصي المشاركون بضرورة الاهتمام بالجيل الجديد والشباب بالقيام بإدخال المفاهيم البيئية ضمن المناهج الدراسية ابتداء من مرحلة ما قبل المدرسة وحتي التعليم الجامعي وذلك كخطوة أولي ثم نسعي إلي توفير الكتب والمنشورات والوثائق التي تتحدث وتتناول وتناقش القضايا البيئية من المتخصصين والمثقفين بيئيا باستخدام الإعلام.. والمهم ان نسعي إلي تغيير سلوكيات الافراد السلبية نحو البيئة ونشجعهم علي المشاركة في حل مشكلاتها هذا إلي جانب التركيز علي برامج التوعية البيئية وتسليط الضوء علي دوره في التعامل الايجابي مع تلك القضايا مما يؤدي إلي خلق رأي عام ايجابي يدعم الجهود المبذولة في التصدي للمشكلات البيئية.
وأشارت الباحثة د. عزيزة اليتيم من الكويت إلي مكانة التليفزيون من وسائل الإعلام كأحد أهم الوسائط تأثيرا وفاعلية علي الطفل والأسرة لأنه وسيلة ترفيه وتسليه وتثقيف يلتف حولها جميع أفراد الأسرة ويمكن من خلالها نشر المعلومة البيئية وأن نسعي إلي إعداد برامج وأفلام تكون ذا طبيعة تربوية وثقافية بها قدر من التوعية تخاطب الطفل ويمكن أن تشمل شخصيات كارتونية ويتخللها فقرات فكاهية وتسالي وأناشيد ومواقف تتعلق بالبيئة وأن يتم عرضها في أوقات مناسبة للطفل وأن يتراوح مدة البرنامج من 20 إلي 30 دقيقة..لمست أثناء وجودي في أبوظبي ان المرأة الخليجية تخطت مرحلة طويلة من تاريخها البعيد وأصبحت تعايش عصرها وتنسج بفكرها وجهدها وإيمانها ثوب الحيوية والنشاط والإنجازات في مجتمعها وكان أكبر دليل علي ذلك ان ملتقي الفكر البيئي قامت بتنسيقه وإدارته مريم الحمادي من الهيئة الاتحادية للبيئة بأبوظبي كما قامت بتقديم ورقة عمل عن بناء قدرات الإعلاميين وكانت الدينامو طوال فترة الملتقي وخلال الأسابيع السابقة حيث أشرفت بنفسها علي كل صغيرة وكبيرة تخص المتلقي.
|
|