خواطر
د. العوا مع استخدام السلاح
لتحقيق المآرب والاهداف السياسية!!
جلال دويدار
galaldowidar@yahoo.com
إذا كنت اعترف بأنني أحترم بعض آراء الدكتور محمد سليم العوا وأفكاره إلا أنني صجدمت فيما قاله ببرنامج القاهرة اليوم بقناة أوربت والذي يقدمه عمرو أديب.. متعلقا بالاحداث المأساوية الاخيرة التي شهدها ويشهدها لبنان . كشف العوا عن تحيزه للتطرف الذي يصل الي حد استخدام السلاح لفرض الارادة دون أي اعتبار لحقوق الاخرين ومصالحهم حتي لو كانوا يمثلون الاغلبية. أعلن تأييده ووقوفه مع الانقلاب العسكري الذي قام به حزب الله داخل لبنان والذي اسقط به ماسبق وكسبه من الحرب التي خاضها ضد اسرائيل في الجنوب اللبناني.. حاول العوا أن يبرر لجوء هذا الحزب الذي كنا نعتبره اسطورة في صيف 2006 الي فرض سيطرته بالسلاح علي مقدرات بيروت ولبنان والعبث بالصيغة التوافقية للعيش السالم بين طوائفه واعراقه.. دافع عن حق حزب الله الذي يأتمر بأمر إيران الشيعية والذي تسلحه وتغدق عليه المال.. في القيام بهذا الانقلاب لتغيير المعادلة السياسية بالقوة المسلحة، لم يمنعه عن الإقدام علي هذا العمل غير المسئول توجيه سلاحه العزل والابرياء مبررا ذلك بحقه بأن يكون دولة داخل الدولة، أنه وبدلا من أن يركز نشاطه علي المناطق التي تتواجد فيها قوات العدو الاسرائيلي اختار لاسباب غير خافية ان يجعل من بيروت ومطارها مركزا لمنظومة اتصالاته الغير الشرعية.
استخدم المدافع والاسلحة الثقيلة وأغلق الشوارع واوقف حركة النقل وقرر سجن كل أبناء لبنان في بيوتهم وهو ما أدي إلي تعطيل الحياة تماما. بعد كل هذا يأتي الدكتور العوا ليس للدفاع عن كل هذه الجرائم فحسب ولكن مساندا وداعما لسلوكيات إيران التي تقف وراءه ومؤكدا حقيقة سعيها الي نشر القلاقل والخلافات والارهاب في كل المنطقة.
لقد ظهر هذا جليا ايضا في تبريره ودعمه للانقلاب الذي سبق أن قامت به حركة حماس في قطاع غزة المحتل اسرائيليا وهو ما أدي إلي ازدياد الانقسام والتمزق ومعاناة الشعب الفلسطيني وإضعاف مواجهته الجهادية والسياسية للعدو الاسرائيلي. يبدو أن الدكتور العوا بهذا الموقف لم يستطع إخفاء مواقفه ومشاعره الايديولوجية والتي حاول دوما التغطية عليها بالحديث الخادع عن الديمقراطية التي تبيح في عرفه قفز جماعات معينة الي سدة الحكم علي أسنة الرماح والارهاب.. كان واجبا علي الدكتور العوا بخلفيته القانونية التي نحترمها أن يكون سندا للشرعية وأن يعترف بأن اللجوء الي استخدام السلاح لتحقيق الاهداف والمآرب السياسية المريبة ليس بطولة ولا مقاومة وإنما يندرج تحت بند الارهاب.
|
|