United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار

زلزال الصين
56السنة -17496ه - العدد1429جمادي الأوليمن11- م2008مايو من16 الجمعة
بتوقيت القاهرة 10:57:32 PM الساعة - 5/15/2006 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
الإسلام والقدس (2)

بقلم : د.أحمد عمر هاشم


وفي رحلة الاسراء والمعراج فرض الله ­ سبحانه وتعالي ­ الصلاة، وهي الصلة القوية بين العبد وربه وكانت القبلة آنذاك هي صخرة بيت المقدس حيث أمر الرسول صلي الله عليه وسلم باستقبالها وكان بمكة يصلي بين الركنين فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل صخرة بيت المقدس، فلما هاجر الرسول صلي الله عليه وسلم إلي المدينة تعذر عليه ان يجمع بينهما، عندئذ أمره الله ­ تعالي ­ أن يتوجه إلي بيت المقدس واستمر علي ذلك نحو ستة عشر شهرا.
وكان يدعو ربه ويبتهل إليه أن تكون وجهته إلي الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام، فأجيب إلي ذلك، وأمر بالتوجه إلي البيت الحرام، فخطب الناس وأعلمهم بذلك، وكانت أول صلاة: صلاة العصر، وفي هذا يقول الله تعالي:
قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملونٌ 144

' ' سورة البقرة'
وعن البراء ­ رضي الله عنه ­ ان رسول الله صلي الله عليه وسلم صلي إلي بيت المقدس ستة عشر شهرا، وكان يعجبه ان تكون قبلته ­ قبل البيت، وأنه صلي أول صلاة صلاها العصر، وصلي معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلي معه فمر علي أهل المسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلي الله عليه وسلم قِبّل مكة فداروا كما هم قبل البيت، وكان قد مات علي القبلة قبل أن تحول رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله:
' وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم ِ 143

' ' سورة البقرة'
ومما يؤكد عاطفة المسلمين نحو القدس الشريف كواحد من أهم معالم الإسلام أنه قد أسري الله برسوله صلي الله عليه وسلم إليه، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام دخل المسجد الأقصي وصلي فيه، ففي رواية أنس ­ رضي الله عنه ­: '... ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن' فقال جبريل: 'أخذت الفطرة' وقال الإمام النووي رحمه الله: المراد بالفطرة هنا: الإسلام والاستقامة. وفي رواية ابن مسعود: '... ثم دخلت المسجد فعرفت النبيين ما بين قائم وراكع وساجد، ثم أذن مؤذن، فأقيمت الصلاة فقمنا صفوفا ننتظر من يؤمنا، فأخذ بيدي جبريل فقدمني فصليت بهم'.
وفي رواية أبي أمامة ­ عند الطبراني ­ ثم أقيمت الصلاة، فتدافعوا حتي قدموا محمد صلي الله عليه وسلم. فصلي إماما بالأنبياء جميعا في المسجد الاقصي، ولقد أطلع الله ­ سبحانه وتعالي ­ رسوله صلي الله عليه وسلم في هذه الرحلة المباركة علي نماذج لثواب الطائعين، وعقاب العاصين، ومن هذه النماذج ما رآه من ثواب المجاهدين في سبيل الله: 'مر علي قوم يزرعون ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان، فقال لجبريل ­ عليه السلام ­: ما هذا؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهم الحسنة إلي سبعمائة ضعف'.
قال تعالي:
' ¤ٌوما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ٌ 39' ' سورة سبأ'
وفي هذا المشهد توضيح لمكانة الجهاد والمجاهدين، وفي هذا النموذج المحسوس لمثوبة الجهاد، تجيش في نفوسنا عواطف الإيمان، لتدفعنا لتطهير القدس الشريف واسترداده، وتطهير كل بقعة في الوطن الإسلامي، ونجاهد من أجل اعادة الحق إلي أصحابه الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله.
وكما قال سبحانه وتعالي:
'ٌأٌٌخرجيوهيم مّن حٌيثي أٌٌخرٌجيوكيم '
' سورة البقرة'
وقد اختارت الإرادة الإلهية أن يكون الإسراء برسول الله صلي الله عليه وسلم إلي المسجد الأقصي، وصلا للحاضر بالماضي، وتقديرا لمنزلة هذه البقعة المباركة، التي عاشت عمرا كبيرا تنتشر علي ظهرها الهداية، وتستقبل في رحابها النبوات، وظل بيت المقدس مهبط الوحي الإلهي سنين عديدة.
فلما عصا اليهود أمر ربهم، وتنكروا لوحي السماء تحولت النبوة عنهم، وانتقلت إلي ذرية إسماعيل، وتحولت بالتالي القيادة الروحية إلي خاتم الأنبياء والمرسلين، فانتقل الرسول صلي الله عليه وسلم إلي هذه البقعة المباركة تقديرا لإخوانه السابقين من الأنبياء والمرسلين، وإعلانا عن إكباره لهم وللدين الذي انتشر نوره وسناه في هذه البقاع المباركة، لأن الرسول صلي الله عليه وسلم والمؤمنين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله، كما قال سبحانه:
' آمٌٌنٌ َرٌّسيولي بمٌا أينزلٌ إلٌيه من رٌّبّه ¤ٌالميؤمنيونٌ كيلِّ آمٌنٌ باللٌّه ¤ٌمٌلائكٌته ¤ٌكيتيبه ¤ٌريسيله لا نيفٌرّقي بٌينٌ أٌحٌدج مّن رّيسيله ¤ٌقٌاليوا سٌمعنٌا ¤ٌأٌطٌعنٌا غيفرٌانٌكٌ رٌبٌّنٌا ¤ٌإلٌيكٌ َمٌصيري 285



' سورة البقرة'
ولقد جمع الله تعالي له الرسل السابقين، فاستقبلوه، وصلي بهم إماما ومضي في ليلة الإسراء والمعراج وفي رحاب المسجد الاقصي ذلك العهد والميثاق الذي أبرمه منذ القدم مع الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضا ويمهد بعضهم لبعض، وأن يؤمنوا بمن سيرسله وأن ينصروه، كما قال سبحانه وتعالي:
'¤ٌإذ أٌخٌذٌ َلٌّهي ميثٌاقٌ َنٌّبيّينٌ لٌمٌا آتٌيتيكيم مّن كتٌابج ¤ٌحكمٌةج ثيمٌّ جٌاءٌكيم رٌسيولِ مّيصٌدّقِ لّمٌا مٌعٌكيم لٌتيؤمنينٌّ به ¤ٌلٌتٌنصيرينٌّهي قٌالٌ أٌأٌقرٌرتيم ¤ٌأٌخٌذتيم عٌلٌي ذٌلكيم إصري قٌاليوا أٌقرٌرنٌا قٌالٌ فٌاشهٌديوا ¤ٌأٌنٌا مٌعٌكيم مّنٌ َشٌّاهدينٌ 81

' 'سورة آل عمران'
وهكذا كانت إمامة الرسول صلي الله عليه وسلم للأنبياء والمرسلين في هذا المكان المقدس إعلانا لختم رسالات السماء وأن رسالته خاتمة الرسالات، ودستوره السماوي وهو القرآن كلمة السماء الأخيرة، وأنه صلي الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين. وصلاة رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأنبياء لا ينافيها كون الأنبياء كانوا قد ماتوا من قبل، لأن الذي أسري هو الله الخالق القادر علي كل شيء فهو القادر علي تغيير بشرية الرسول صلي الله عليه وسلم ليصلي بالأنبياء، وهو القادر علي تغيير قانون برزخية الأنبياء السابقين ليصلي بهم.. فما أراده الله تعالي حدث، وبالكيفية التي أرادها رب العزة ­ سبحانه وتعالي.


أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: