United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
منتدي دافوس بشرم الشيخ
56السنة -17500ه - العدد1429جمادي الأوليمن16- م2008مايو من21 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 9:35:18 PM الساعة - 5/20/2006 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
ما بعد أنابوليس


بقلم السفير :
د. السيد
أمين
شلبي


يشكل مجموعة من السفراء الألمان السابقون ما يعرف بمنتدي الشرق الأوسط Middle East Forum وهم يتابعون تقييمهم للتطورات في المنطقة، فضلا عن اهتمامهم بقضية العلاقة بين الاسلام والغرب، وهم من وقت لاخر يقدمون اوراقا تتسم بالنزاهة والموضوعية حول هذه القضايا ويقدمون توصيات بناءة سواء فيما يتعلق بمجري الصراع العربي الاسرائيلي او في العلاقة بين الاسلام والغرب.
وقد كانت اخر الاوراق التي قدموها في هذا الشأن تلك التي يتابعون فيها مؤتمر انابوليس ويقدمون افكارا ومقترحات في اتجاه تفعيل والبناء علي ما تم في هذا المؤتمر وهم يركزون عليه هو أهمية متابعة النتائج الضرورية لمؤتمر انابوليس وذلك بانشاء آلية دائمة Premanent Conference Mechanism. وبداءة فإن الورقة تتساءل كيف يمكن ان نري مؤتمر انابوليس وذلك في سياق البيئة الاقليمية التي تتسم بالاخطار الممكنة وتتسم بالخطورة والتعقيد سواء فيما يتعلق باستمرار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي او مشكلة الجولان السورية المحتلة، والوضع غير المستقر في لبنان والذي يمكن ان ينفجر في أي وقت، والوضع الفوضوي في العراق والتهديدات الموجهة إلي ايران والتي تشير إلي التصعيد والوضع في افغانستان الذي يظهر ان استراتيجية فرض حل تسيطر عليه الوسائل العسكرية لا تقدم أي أمل في النجاح.
وتعتبر الورقة ان مؤتمر انابوليس كان خطوة في الاتجاه الصحيح، فقد وضع صراع الشرق الأوسط علي الاجندة الدولية، فحل قائم علي التفاوض السياسي تحت رعاية دولية هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في هذه المنطقة والتي اهتزت بالحروب والعنف علي مدي ستة عقود، وقد اثبتت كل الاشكال ان الوسائل العسكرية غير مناسبة فهي تضر بمصالح كل شعوب ودول المنطقة، وتستطيع فقط ان تدفع المنطقة إلي حالة اعمق من الفوضي والتي من المحتمل ان تصبح اصعب من حسابها من منظور الامن والمحملة باثار بعيدة المدي علي اجزاء اخري من العالم.
وتستخلص الورقة من هذه المقدمة ان الوقت قد حان لانشاء آلية تفاوضية تهدف إلي تحقيق نتائج وتطبق بهدف تأكيد استقرار دائم وأمن في الشرق الأوسط باسره.
وتتابع الورقة تقييمها للمؤتمر وخاصة من حيث الدول التي شاركت فيه، فتعتبر ان من الامور التي تستحق الملاحظة ان عددا كبيرا من الفاعلين الدوليين قد اشتركوا في مؤتمر انابوليس وكان مما له اهمية مشاركة الدول العربية خاصة مصر والسعودية وكذلك الجامعة العربية وزيادة علي ذلك فإن الوجود العربي المهم بدا انه يعيد تأكيد مبادرة السلام العربية كما اعلنت في بيروت عام 2002 واعيد تأكيدها في قمة الرياض عام 2007 وهي المبادرة التي تقدم لإسرائيل علاقات طبيعية اذا ما كانت راغبة للانسحاب الكلي لحدود 4 يونيو 1967، وان تنهي احتلالها الذي دام منذ هذا التاريخ، وان توافق علي انشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وان تكون مستعدة لحل عادل لمشكلة اللاجئين بالتوافق مع قرار الامم المتحدة 194 لعام 1948، كذلك من الامور الموضوعية ان جوانب أخري من صراع الشرق الاوسط مثل احتلال اسرائيل للجولان السورية قد سجلت كموضوعات لكي يتابعها المؤتمر المتوقع في موسكو في ابريل .2008
وفي تقدير الورقة ان مؤتمر انابوليس كان من الممكن ان يكون مساعدا في تحقيق السلام في الشرق الاوسط اذا ما كانت الاطراف المعنية راغبة بشكل اكيد في الالتزام بالقانون الدولي وان تظهر العدل في العمل علي التوفيق بين المصالح المتصارعة، في هذا الشأن فإن مقدمة خريطة الطريق وخاصة قرارات مجلس الامن المتصلة 242 و338 و1397 و1515 وكذلك مبادرة السلام العربية لا يجب ان يعاد صياغتها بتعديلات او اعادة تفسيرها من جانب واحد.
وان أي محاولة لاملاء شروط من جانب واحد علي حساب الجانب الاخر او لفرض مستويات مزدوجة سوف يؤدي بالتأكيد إلي مأزق كما حدث من قبل مع اتفاق اوسلو، وسوف يولد هذا تطرفا عاما ويعرض للخطر أمن اسرائيل ودول الشرق الأوسط الاخري.. ومن هنا فإنه من دواعي القلق الكبير ان اسرائيل قد فشلت ليس فقط في وقف سياستها الاستيطانية كما تتطلب بالفعل خريطة الطريق، ولكنها في الواقع توسع من سياسات الاستيطان، ومثل هذه السياسة تفرض عبئا علي عملية التفاوض التي بدأت وهذا اختبار للسياسة التي فرضتها الولايات المتحدة علي نفسها بأن تكون وسيطا امينا في هذه المفاوضات.
وتحذر الورقة ان مؤتمر مثل انابوليس لن يكون كافيا لخلق اساس دائم لبناء امن جديد في المنطقة وعلي هذا فإنه مما لا غني عنه خلق آلية دائمة والتي سوف تدمج منابر المفاوضات الدولية مع المؤتمرات الاقليمية والمفاوضات الثنائية والتي يجب ان تضم كل اطراف الصراع وعلي عكس ما اتبع في انابوليس فإن الرعاية يجب ان لا تمارس من جانب الولايات المتحدة وحدها ولكنها يجب ان تكون موضوعا تتعهده الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط 'للأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا' وهذا يتطلب ليس فقط باعادة دعم دور الرباعية ولكن كذلك توسيعها في نفس الوقت لاكي تتناول وتحل جوانب الصراع العربي الاسرائيلي والتي لم يجر التعامل معها حتي الان، وإلي هذه الغاية يجب ان تتجه نشاطات مبعوث الرباعية توني بلير، وبالاضافة إلي ذلك فإنه يبدو من الضروري ان يتدعم دور الاتحاد الاوروبي كجزء من الرباعية وان يبدي التزاما اقوي في عملية البحث عن السلام في الشرق الأوسط اذا كانت اوروبا تشعر بمسئوليتها عن اللاسامية في الماضي فإن تاريخها يفرض مسئولية تجاه الفلسطينيين.
وعلي الرغم من ان الورقة تفترض بأن نموذج مؤتمر الامن والتعاون الأوروبي CSCE لا يقدم نموذجا عاما للعملية الفنية لآلية دائمة للمؤتمر الا انها تعتبر انها ستتضمن بعض الخبرات التي يمكن ان تكون موضع اهتمام منطقة الشرق الأوسط مثل:


طرق ووسائل الارتفاع عن التحفظات وعدم الثقة المتبادلة.


عدم البحث عن تقدم علي حساب الاخر.


الاستعداد لقبول الحلول الوسط وتطبيق مبدأ التوافق.


القبول المتبادل لضمانات الامن.


مبدأ عدم استخدام القوة كوسيلة للسياسة.


ادارة الازمة في حالة نشوء نشاطات مثيرة المتاعب.
وتستخلص الورقة ان الفلسطينيين ككل يجب ان يتمكنوا من ان يشعروا ان الطريق إلي السلام هو عمل امين وانه يعني شيئا بالنسبة لهم وخاصة العدد الاكبر من الشباب وتحسنا محسوسا لحياتهم بالاضافة إلي تحسن واسع المدي ببرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإنه يبدو جوهريا ان اجراءات اخري يجب ان تطلق بشكل سريع مثل التخلص العاجل للمستوطنات غير الشرعية OUTPOST SETTLEMENTSوالتجميد العاجل لبناء المستوطنات ونظام الجدار، واعادة تنظيم شبكة الحواجز المهينة التي تجعل الفلسطينيين سجناء في اراضيهم، وفي نفس الوقت فإن مثل هذه التحركات قد تثبت انها تساعد علي دعم مواقف المعتدلين داخل حماس او المجموعات الراديكالية الاخري.
واخيرا وازاء هذا الاهتمام يدفع عملية التفاوض وفقا لانابوليس فإن الورقة تشير إلي انه ليس ثمة امل كبير في ان يتم التوصل إلي تسوية كما توقع انابوليس قبل نهاية 2008 فحتي الآن لم يتبق علي نهاية العام الا شهور ضئيلة ولم تحقق المفاوضات بين اولمرت وابومازن أي خطوة ولو ضئيلة لحد هذا الهدف او الاقتراب إلي القضايا الرئيسية التي تشكل جوهر أي تسوية.
ان مثل هذا التفكير النزيه والموضوعي من مثل هذه المجموعة من السفراء يستحق منا الاشادة والتشجيع واقامة جسور الحوار والتواصل معهم وهذا ما يحاول ان يقوم به المجلس المصري للشئون الخارجية.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: