عندما يغيب الحق والعدل في جامعة قناة السويس
تركوا التحقيق في المخالفات .. ويبحثون عمن أبلغ عنها !
سبق 'لأخبار الجامعات' ان عرضت بتاريخ 12 مارس الماضي، مخالفات علمية وقانونية في لائحة الشعبة الانجليزية بكلية التجارة بالاسماعيلية، جامعة قناة السويس بعنوان: لوائح ملاكي للكسب السريع.. وبتاريخ 26 مارس تلقي المحرر خطابا من د. محمد الزغبي رئيس الجامعة الجديد يفيد انه احال الموضوع والوقائع المذكورة للتحقيق، مؤكدا ان الجامعة لا تتهاون مع اي فساد من قيادة جامعية، ولا تخضع لاي ابتزاز من عضو هيئة تدريس.
ورغم مضي ما يقرب من ثلاثة اشهر من تاريخ النشر لم يصل أي افادة حول هذا الموضوع.. كما ان الدكتورة نجوي خشبة عميدة الكلية قد تفضلت مشكورة بلقاء المحرر عقب النشر مباشرة، توضح فيه انها والمنسق الاكاديمي للشعبة د. أماني خضير انهما لا يتقاضيان بالضبط المبالغ التي اشرنا إليها نتيجة استبدالهم اللائحة الاساسية للشعبة الصادرة في 2001 بلائحة البرامج الجديدة الصادرة عام ..2007 وفي هذا اللقاء لم تتطرق الاستاذة العميدة للوقائع الثابتة الاخري، من الغاء دور مجلس الكلية ومجالس الاقسام العلمية في الاشراف العلمي والإداري علي الشعبة.. مما حدا بالاستاذ الدكتور سيد أبو ضيف أحمد رئيس قسم العلوم السياسية بالكلية بالاستقالة من رئاسة القسم، استقالة مسببة.. نتيجة تجاوزات إدارة الكلية بتطبيق ما يسمي بلائحة البرامج الجديدة، والغاء أي دور علمي للقسم فيما يتعلق بشعبة الدراسة باللغة الانجليزية أو نظام التعليم المفتوح.
وبمتابعتنا لهذا الموضوع علمنا أن الجامعة قد احالت عضو هيئة تدريس للتحقيق بتهمة اتصاله بالصحف وامدادها بالمعلومات المؤكدة التي قمنا بنشرها.. ولا أدري من أين استقت الجامعة معلوماتها بأن هذا العضو بالذات هو الذي قام بامدادنا بالمعلومات، حتي تحيله إلي التحقيق، وكان الاجدر بالجامعة ان تحقق في الوقائع وليس في البحث عمن امدنا بالمعلومات هذا هو المنطق، وهذا هو التفكير العلمي السليم .
المؤسف ان المحقق وهو استاذ قانون جنائي، قد نحا نحو ما اتجه إليه رئيس الجامعة..حيث اراد ان يجعل منه عبره لغيره .. من منطلق .. 'اضرب المربوط يخاف السايب '... وبعد تحقيق سريع مع العضو المتهم.. البريء.. الصق به المحقق مسئوليته عن النشر ولم يتطرق التحقيق إلي صحة أو عدم صحة المخالفات.. وأوصي المحقق باحالته الي مجلس تأديب.. حيث ارتكز علي شهادة الشهود، الذين اشرنا إليهم بأنهم وراء هذه المخالفات حيث اكدوا أن هذا العضو بالذات هو الذي يقف وراء النشر!
وقد أكدنا، كعادتنا ان حق الرد مكفول للجميع، بشرط ان يكون الرد موضوعيا، بحيث يشمل النقاط التي عرضناها، دون الالتفاف حول الموضوع الاساسي، وعدم تعليق الجرس في عنق استاذ بعينه، واكدنا ايضا ثقتنا في رئيس الجامعة الجديد، وانه يعمل للصالح العام وينأي بنفسه عن الدخول في دائرة القيل والقال ولكن بعدما حدث لاستاذ بريء.. لم يعد الامر يتسم بالموضوعية والحيادية.. ومن مسئوليتنا الدفاع عن كل مظلوم.. وكنت اتمني ان يكون رئيس الجامعة الجديد صورة مختلفة عن سابقيه، بحيث لا يأخذ المخالفات التي تقع في جامعته وغير مسئول عنها او متورط فيها علي محمل شخصي، وحتي لا يكون خصما وقاضيا في وقت واحد.
ان هذا التصرف من جانب الجامعة، ليس له إلا معني واحد، هو : انها تزج بنفسها في معركة تعلم جيدا بأنها معركة خاسرة، كما ان مثل هذه التصرفات لن ترهب احدا.. والمواطن، اي مواطن، من واجبه الابلاغ عن المخالفات.. والانتصار للقانون، ولن تجعل مثل هذه الاجراءات التعسفية اساتذة الجامعة يلوذون بالصمت، عملا بالحكمة القائلة: لا اري.. لا اسمع.. لا اتكلم.
وتبقي كلمة اقولها لكل مسئول: هل هذا هو التطوير والتحديث وملاحقة التقدم العلمي العالمي.. ام انها محاولة لتمرير المخالفات وتكميم الافواه.. وهذا لن يكون بعون من الله.
المحرر
|
|