United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
اريد حلا
56السنة -17526ه - العدد1429جمادي الآخرةمن15- م2008يونيو من20 الجمعة
بتوقيت القاهرة 9:05:55 PM الساعة - 6/19/2006 آخر تحديث يوم
      لقاء الايمان
خطر يهدد حياتنا:
الغش خطيئة كبري وتسريب الامتحانات خيانة للأمانة
كتب ضياء أبو الصفا:
انقلبت المعايير وتبدلت القيم وأصبح الوصول إلي الهدف بأي وسيلة سواء كانت هذه الوسيلة مشروعة أو غير مشروعة أمرا عاديا لدي كثير من الناس وهو ما ينذر بنتائج كارثية علي مستقبل المجتمع. وتزداد المسألة تعقيدا إذ تعلقت بالتعليم الذي تبني به المجتمعات وتشيد به الحضارات وترتقي. وقد سمعنا مؤخرا عن ظاهرة جديدة حول تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة وشراء أولياء أمور الطلاب الاسئلة لابنائهم وهي الظاهرة التي ترتبط بسلسلة من الأساليب القديمة المعروفة للغش الذي كان اسمي غايات من يقومون به هو مجرد تحقيق النجاح. ولكن عندما تصل الأمور إلي هذا الحد الذي يخل بمبدأ تكافؤ الفرص ويسلب المجتهد من ثمرة اجتهاده فلابد ان تكون هناك وقفة قوية لمحاربة مثل هذه الممارسات التي سوف يطول خطرها حتي من يقومون بها أو يسهلون القيام بها. فالأب الذي سهل لابنه شراء الامتحان قد يكون ضحية لابن ادخله مجموعة الزائف إلي كلية الطب فأصبح طبيبا ضعيفا لا يحسن مهنته فينتشر خطره ليصل إلي حد تهديد حياة الناس.. في هذه السطور نحاول التنبيه والتذكير بمخاطر هذه الجريمة.
في البداية يؤكد الدكتور طه أبوكريشة عضو مجمع البحوث الإسلامية ان الغش بطبيعته خطيئة كبري في أي مجال يكون فيه لانه يؤدي إلي اضرار كثيرة وكبيرة في مجال الفرد وفي مجال الجماعة ذلك لانه يعود الفرد علي ان يسير في حياته كلها علي هذا المنوال دون ان يفكر في ان يسير علي الطريق الصحيح وبذلك يصل إلي ما لا يستحق الوصول إليه وينال من المكاسب ما ليس من حقه ويتقدم علي من هو أحق بالتقدم عليه إلي آخر هذه المزايا السلبية التي ليست بمزايا في حقيقة الأمر.
ويضيف: أما بالنسبة للمجتمع فإن ذلك يحدث خللا في المقاييس والقيم التي يحتكم اليها الناس والتي من شأنها ان تغرس الطمأنينة والأمن بين الجميع حيث يسود مبدأ الوصول إلي الغايات بغض النظر عن الوسيلة التي توصل إليها، أي ليس هناك فرق بين وسيلة شريفة ووسيلة غير شريفة. بل ربما يعتقد كثير من الناس أن الوسيلة غير الشريفة هي المقدمة علي غيرها لانها توصل إلي غاية لا توصل إليها الوسيلة الشريفة لان صاحب الوسيلة غير الشريفة يستعين بأمور لا أساس لها من القيم الفاضلة. ومن هنا كان تجريم الدين للغش بكل أنواعه وسلب من القائم به صفة الانتماء إلي الإسلام حيث قال النبي صلي الله عليه وسلم: 'من غشنا فليس منا' ويقول: وبالنسبة لظاهرة الغش في الامتحانات فهي تعد من اسوأ أنواع الغش لانها غش في المعنويات وليست غشا في الماديات بمعني انها غش في المستوي الفعلي عند من يستعين بهذه الوسيلة حيث يؤهله الغش إلي منزلة ليس أهلا لها في الواقع وبالتالي فهو لا يستطيع ان يحسن حيث يجب الاحسان ولا يستطيع ان يبتعد عن الاساءة حيث يجب الابتعاد فإذا تكرر هذا الغش العقلي عند مجموعة كبيرة من الأفراد فإن معني ذلك ان تكون قيادة الأمة في كل ميادينها مع أيد غير مؤهلة للقيادة ومن ثم تهزم الأمة وتتأخر في أي ميدان يكون تحت يد من هذه الأيدي، ومن هنا يظهر لنا حجم المأساة التي تكون من وراء الغش في الامتحانات التي لا يعلم احد مداها الا مع ظهور آثارها المفجعة في الحاضر والمستقبل. ويؤكد الدكتور طه أبوكريشة انه يجب ان يقدم هؤلاء الذين يعينون علي الغش إلي محاكمات عاجلة وان توقع عليهم اشد العقوبات التي من أقلها العزل من وظائفهم ليكونوا عبرة وعظة لمن تسول له نفسه ان يصنع صنيعهم في المستقبل سواء علي مستوي أولياء الأمور أو علي مستوي المشرفين علي هذه الامتحانات لان الكل شركاء في احداث هذه الجريمة.
ويشير الشيخ عبدالتواب عبدالحكيم قطب من علماء الأزهر إلي ان الغش ظاهرة سلبية ويعمل علي عدم تكافؤ الفرص ويعطي لغير المستحقين حقوق غيرهم، والإنسان الذي تعب واجتهد ربما يتفوق عليه من لم يتعب ولم يراع لله حقا. وقد قال الرسول صلي الله عليه وسلم 'من غشنا فليس من' ومن غشنا هنا فيها صفة العموم سواء في السلع أو الامتحانات أو غيرها ويترتب علي ذلك إذا واصل الشخص واستمر في هذه الظاهرة فان ذلك ينعكس علي المجتمع فيخرج الطبيب الفاشل الذي قد يتسبب في ضياع حياة الناس ويتخرج المهندس الفاشل الذي لا يمكن الاعتماد عليه.. ولا شك انه يكون عنصرا فاسدا في المجتمع لانه لم يكتسب مهارة من حيث الأداء المكلف المفترض ان يكتسبه من خلال المعرفة الصحيحة والرسول 'صلي الله عليه وسلم' أمر بالتعلم وقال: 'تعلموا العلم وتعلموا للعلم أمورا ثلاثة: السكينة والوقار والتواضع'. ومبدأ الغش يتنافي تماما مع مبدأ السكينة والوقار.. ومعني السكينة يكون أكثر التزاما ومن يغش ليس بملتزم. والعلم يدعو صاحبه إلي توقير العلم وتوقير العلماء والذي يغش في الامتحان لا يتصف بهذه الصفات، فهو لا يوقر العلم ولا يوقر العلماء لانه يسرق حقا ليس له.
ويؤكد الشيخ عبدالتواب ان من يقوم بتسريب الامتحانات والاسئلة وكل ما ييسر الغش فهو خائن للأمانة وقد قال الله تعالي في ذلك: إنٌّا عٌرٌضنٌا الأٌمٌانٌةٌ عٌلٌي َسٌّمٌوٌات ¤ٌالأٌرض ¤ٌالجبٌال فٌأٌبٌينٌ أٌن يٌحملنٌهٌا ¤ٌأٌشفٌقنٌ منهٌا ¤ٌحٌمٌلٌهٌا الإنسٌاني إنٌّهي كٌانٌ ظٌليومْا جٌهيولاْ والذي يؤتمن فيصون الأمانة مكانته عالية ومرتبته عالية عند الله وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: 'آد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك' ومبدأ الإسلام قائم علي صون الأمانة وعدم الخيانة حتي لمن يخون فلا يجب ان يخونه المسلم لان المسلم مبدأه قائم علي صون الأمانة وحفظها. ولا شك ان عدم المحافظة علي الامتحانات وتسريبها وتسهيل مبدأ الغش بأي وسيلة أو كيفية للطلاب هو خيانة للامانة يحاسب عليها العبد من قبل الله بالطرد من رحمته عز وجل.
مصداقا لقول النبي صلي الله عليه وسلم: 'من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم ووفقه فيما يعمل حتي يستوجب الجنة ومن لم يعمل بما يعلم تاه فيما يعلم ولم يوفق فيما يعمل حتي يستوجب النار'. صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.
كل من يشترك في هذه الأمور فهو يساعد علي خيانة الأمانة وعدم حفظها. ومن قبيل النصح ينبغي لولي الأمر ان يكون مساهما في الحفاظ علي من يعوله حتي يكون عنصرا صالحا في المجتمع اما إذا ساعد من يعوله علي الغش سواء أكان بمساعدة الغير له أو بشراء الاسئلة كما نسمع فهو يساعد بهذا علي جعل ابنه عنصرا فاسدا في المجتمع اضافة لما يعود عليه هو من سخط الله عز وجل وعقوبته له بخيانته امانة ربه وعدم المحافظة عليها.
ويشير الدكتور محمد أحمد المسير الاستاذ بجامعة الأزهر إلي الظاهرة باعتبارها تمثل فساد ضمير لا يرتبط بشخص وإنما يتعداه إلي الأمة ويقول: هناك جهات متعددة تتواطأ علي المنكر وتتلاقي علي الافساد في المجتمع فالقائمون علي أمر هذه الجريمة تدل المؤشرات علي أن بعضهم من المسئولين عن حماية القانون وإقرار الأمن.
ويؤكد المسير ان المسألة تحتاج إلي اعادة مواجهة للمنكر وللجريمة بشكل حاسم وسريع ولابد ان تكون العقوبة مناسبة للجريمة وان يتم تطبيق القانون علي الجميع الكبار قبل الصغار لان هلاك الأمم مرتبط بأن يغفل القانون عن البعض لسبب ما، والرسول صلي الله عليه وسلم يقول: 'انما أهلك من كان قبلكم من الأمم انه كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد'.
ويشدد المسير علي ضرورة فرض عقوبة تعزيرية يقدرها العقلاء والحكماء في الأمة حتي لو وصلت إلي حد الإعدام في ميدان عام وذلك في الجرائم التي ترتبط بالغش ويقول: ماذا نقول في إنسان يقدم اسمنتا أو حديدا لا يصلح للبناء ثم تهدم العمارة بعد ذلك علي رءوس سكانها فتقتلهم؟ وماذا نقول لإنسان يسرب أسئلة الامتحانات لطلاب جاهلين يخرجون بعد ذلك أطباء ومهندسين ويتعاملون بعد ذلك مع البشر بجهلهم الفاضح فيقتلون انفسا بغير حق. فالغش جريمة نكراء بخاصة إذا كان غشا جماعيا وبهذه الطريقة السفيهة ويشير إلي نماذج متعددة للغش في العديد من مجالات الحياة بقوله: الذين يقدمون لحوم الحمير للناس يغشون غشا قاتلا والذين يبيعون الأجهزة الطبية الفاسدة والملوثة يغشون غشا قاتلا...إلخ وينهي كلامه: نحن أمام ظاهرة تحتاج إلي قانون صارم يطبق علانية وبحزم وسرعة علي الجميع في محاولة للإصلاح قبل فوات الأوان.

الدين يحرم علي الإنسان بيع أي جزء من جسده
المتاجرون بالأعضاء البشرية أخطر من تجارالسموم
وضع قانون للتبرع بالأعضاء يقوم علي مبدأ التعاون علي البر والتقوي
كتبت سنية عباس:
الانسان مكرم عند الله سبحانه وتعالي ومن جمله التكريم المحافظة عليه في ذاته وبدنه بدليل قوله تعالي :
يٌا أٌيّيهٌا ٌَّذينٌ آمٌنيوا لا تٌأكيليوا أٌموٌالٌكيم بٌينٌكيم بالبٌاطل إلاٌّ أٌن تٌكيونٌ تجٌارٌةْ عٌن تٌرٌاضج مّنكيم ¤ٌلا تٌقتيليوا أٌنفيسٌكيم إنٌّ َلٌّهٌ كٌانٌ بكيم رٌحيمْا 'ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما'، فهل للانسان الحق في التصرف في أعضائه البشرية بالبيع بحجة مواجهة الفقر؟ وماموقف الشرع والقانون من البائع والمشتري لهذه الأعضاء البشرية ومن يتستر علي اجراء هذه العمليات .
يقول د. مصطفي محمد عرجاوي أستاذ القانون بجامعة الأزهر إن جسم الانسان بكل محتوياته أمانة لديه له حق استعماله وليس له حق التصرف فيه هذا هو الأصل المعتد به شرعا لذلك يجب علي الانسان أن يحافظ علي نفسه وفي حالة المرض عليه أن يتداوي ولايترك نفسه بغير علاج استجابة لقول الرسول صلي الله عليه وسلم:' تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وجعل له دواء عرفه من عرف وجهله من جهل' ويضيف ان التصرف في البدن الأصل فيه انه محظور شرعا إلا لانقاذ حياة انسان آخر عملا بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات كما ينبغي أن نعلم أن هناك أجزاء في بدن الانسان متجددة وأخري غير متجددة واجزاء سائلة وأخري جامدة فالأجزاء السائلة والمتجددة مثل الدم ولبن المرضع والمتجمد منه أعضاء ثنائية يمكن للانسان ان يعيش باحداها كالكلي أما الأعضاء الفردية الجامدة كالقلب يحرم حرمه قطعيه التصرف فيها حتي في الحالات الميئوس منها التي تسمي بالموت الرحيم ومن يقبل علي ذلك يعتبر قاتلا لنفسه.
وفي حالة التصرف في الدم أو اللبن الأصل يكون تبرعا لأنه فيه احياء لنفس ومقتضي ذلك أن يسعد الانسان بثواب عظيم من الله لقوله عز وجل: 'ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعا'. أما البيع لهذه الأعضاء المتجددة فالأصل فيه أنه محظور إلا في حالة الضرورة بالنسبة للملتقي وليس بالنسبة للمتصرف أي البائع خصوصا في حالة الدم البشري أما في حالة الرضاع فان كثيرا من الفقهاء يرون أن الرضاع يمكن أن يتم بأجر لأن الأصل أن المقابل الذي تحصل عليه المرضعة ليس في مقابل لبن الرضاع وانما مقابل خدمة الرضيع ولذلك أجازوه أما في الدم فلم يجيزوه إلا في حالة الضرورة والضرورة القصوي ومن أجاز أخذ مقابل فيكون ذلك من باب التعويض وليس من باب البيع والشراء ولكن ليس هناك مايمنع من مكافأة من يقوم بالتبرع بالدم تعويضا عما بذله من معروف لقول الرسول صلي الله عليه وسلم:' من أسدي اليكم معروفا فكافئوه '. أما بالنسبة للأعضاء البشرية غير المتجددة كالكلي وغيرها فيحذر شرعا التصرف فيها بالبيع ويعتبر ذلك في القانون المصري جريمة يعاقب عليها بالسجن لأنه يترتب عليها عاهة مستديمة وعجز بالبدن يقدره الطب الشرعي ويعتبر الأشخاص الذين يتاجرون في هذه الأعضاء كتجار السموم الذين يضرون بأمن المجتمع والأمن القومي وعقوبتهم الجنائية مشددة ومغلظة وخاصة اذا كانوا من الأخصائيين كالأطباء فضلا عن المستشفيات والمراكز التي تجري فيها هذه العمليات والقانون حتي الآن لايسمح إلا بنقل بعض الأعضاء من الموتي كالتي لاتتحلل بالوفاة كالقرنية وبعض العظام بشرط الموافقة المسبقة من الشخص المتوفي أو من أقاربه أو من ولي الأمر إذا لم يوجد له أقارب وألا يترتب علي اجراء العملية تشويها أو اعتداء علي جسد المتوفي واذا كان مجهول الهوية في حادث فالدولة تكون بمثابة ولي الأمر ممثلة في المستشفي الذي سيجري العملية، أما اذا تمت هذه العمليات عن طريق الخطف أو الاعتداء أو التحايل علي الأشخاص فانها جريمة كاملة ولايشفع لمرتكبها حاجة الطرف الآخر الي هذا العضو أو عدم كونه ضررا كبيرا بالمأخوذ منه لأن قاعدة الغاية تبرر الوسيلة لاتوجد في الشريعة الاسلامية ولا في القانون ووضع قانون لهذه العمليات يقضي علي مايتم في الخفاء من جرائم علي حياة الانسان لصالح الأثرياء وخاصة أن من يؤخذ منهم جزء من حياتهم واذا فعلنا ذلك حققنا قول الله تعالي 'وتعاونوا علي البر والتقوي' واذا تقاعسنا فاننا نكون قد تعاونا علي الإثم والعدوان وسيكون هذا المبدأ هو أساس صياغة قانون التبرع بالأعضاء.
وتؤكد د. آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة أن التبرع بالأعضاء التي لايترتب علي التبرع بها فساد الأصل أو صاحب الحق ويكون للآخرين أو لمن لديهم محبة لصيقة بالمتبرع لامانع فيه لأن العضو سينقل من انسان لأخيه الانسان دون تربح، أما المتاجرة بالبيع فهي حرام مهما وصل الانسان من فقر أو حاجة وتعتبر من باب الحرام ومن باب العار أن نتاجر بأعضائنا فمتاجرة الأعضاء ومتاجرة الاعراض جميعها يحرمها الاسلام لفلسفة خاصة ألا وهي أن الله سبحانه وتعالي كرم الانسان في البر والبحر قال تعالي: 'ولقد كرمنا بني آدم' فالله يكرم خلقه ويأتي هذا المخلوق لكي يهين نفسه ببيع جسده سواء كان بيعا بمتاجرة الأعضاء أو بيعا بمتاجرة الأعراض وحماية الانسان لعرضه وماله ونفسه وجسده ودينه فرض عليه.

القوي الخفية والسحر شماعة لارتكاب الجرائم والمعاصي
الشيخ فؤاد مخيمر
الشيخ فؤاد مخيمر
كتبت نادية زين العابدين:


رسالات الأنبياء ركزت علي النفس الانسانية. لأن النفس المختلة تثير الفوضي وتستطيع النفاذ الي أغراضها الدنيئة فاصلاح النفس البشرية ينظر اليها من ناحيتين: الأولي أن فيها نظرة طيبة تحب الخير وتحزن لارتكاب الشر والثانية فيها نزعات طائشة توجهها الي الشر قال تعالي: 'ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها، فالانسان مسئول عن كل تصرفاته طالما رزقه الله العقل السليم فلايرمي بجرائمه الي قوي خارقة ناتجة عن أوهام وأباطيل. ونعرف من تراث الدكتور فؤاد مخيمر معني الخرافة انها فساد العقل وخرافة اسم رجل كان تستهويه الجن فيتحدث بما رأي فيكذبه الناس ويقولون حديث خرافة مضار مثلا يضرب عند سماع مالايعرف حقيقته. أما الأوهام فهي صورة من المحسوسات يكبر حجمها أو يصغر حسب اشتغال الفكر بها. والخرافات والأوهام تنشأ من ضعف يصيب العقول والقلوب فيسقط صاحبها فريسة سهلة في أيدي الدجالين وأكاذيبهم .كما انها تنشأ لجهل الناس بالقرآن والسنة. ويضيف الشيخ محمد أحمد بخيت أن من أمثلة الخرافات تجنب السفر في بعض الأيام حيث يعتقد انها نحساء، والتنجيم بحساب النجم لتوافق الزواج أو عدمه.. واعتقاد الخير والشر في رف الحواجب أو العين وترك تنظيف المنزل عقب سفر أحد أفراد الأسرة خشية ألا يرجع.. وترك كنس المنزل ليلا اعتقادا لأذي الجان وحلول الفقر بالمنزل. ورش الماء علي قبر الميت حديثا.. وخروج عفريت لمن مات قتلا وغيرها كثير. وقد حذرنا النبي صلي الله عليه وسلم من خرافة الكهانة أو ادعاء معرفة الغيب لأن الكاهن لايعرف ربه بل يعبد الجن الذي يستخدمه قال تعالي ¤ٌيٌومٌ يٌحشيريهيم جٌميعْا ثيمٌّ يٌقيولي للمٌلائكٌة أٌهٌؤيلاء إيٌّاكيم كٌانيوا يٌعبيديونٌ ¼40

قٌاليوا سيبحٌانٌكٌ أٌنتٌ ¤ٌليّينٌا من ديونهم بٌل كٌانيوا يٌعبيديونٌ َجنٌّ أٌكثٌريهيم بهم مّيؤمنيونٌ وقال صلي الله عليه وسلم من أتي كاهنا وسأله عن شيء ولم يصدقه لم تقبل صلاته أربعين يوما فان سأله وصدقه كفر بما أنزل علي محمد صلي الله عليه وسلم وعلاج مرضي هذه الخرافات والأوهام يحتاج الي صبر وتدرج في تبصير المريض بمرضه وتوجيهه الي مجالس العلم وقراءة القرآن الكريم والأذكار واذا كان في حاجة الي طبيب نفسي فلامانع ويتابع أما الوقاية أصلا من هذه الخرافات فتشمل ترسيخ العقيدة الصحيحة في العقول والقلوب انه لامانع ولاضار إلا الله وحده وانه هو المحيي والمميت بيده الأرزاق وتصريف أمور العباد فالالتجاء الي الله واجب في كل الأمور فاذا هرب الانسان والتجأ الي غير الله ضل وأضل وسقط في الجهل. ويقول د. علي سليمان أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة.. مازالت الخرافات تنتشر بين اناس البسيط والمثقف والغني ومعظمها تدور حول قوي خفية تسيطر علي الانسان فتجعله يتحرك رغما عنه فيقوم بأعمال ضد القانون أو العرف أو التقاليد معتقدا انه مأمور بذلك وسيطرة الفكر الخرافي والأفعال الناتجة عن السحر والشياطين والعفاريت أكذوبة يرددها البعض عن قصد أو غير قصد للتخلص من عواقب الاثم الذي وقع فيه أو جريمة ارتكبها في حق نفسه ولحجته معتقدا ذلك طريق خلاصه من العقاب.




أكثر ما يميز جلد إنسان عن غيره من البشر هو اللون، وقد عاني أصحاب الجلد الأسود عبر الزمان من التفرقة العنصرية والتمييز ضدهم، وقبل ظهور الإسلام كان العرب لا يعترفون للأسود بأية حقوق، وكانت مكانة السود الاجتماعية تأتي في ادني المراتب، وبعد ظهور الإسلام استمرت ظاهرة التمييز العنصري ضد السود من التقاليد الاجتماعية التي يتعامل بها العرب، فأراد الرسول 'صلي الله عليه وسلم' بحكمته ان يقضي علي هذه الظاهرة ويلقن العرب درسا حول التمييز العنصري لا ينسونه أبدا، وفي ذات يوم احتدم النقاش بين الصحابي أبي ذر الغفاري وأحد الزنوج فما كان منه إلا ان قال له.. يا ابن السوداء وهنا تحين الرسول 'صلي الله عليه وسلم' الفرصة لهذا الدرس الذي طال انتظاره فقال: 'أعيرته بأمه 'أي عيرته بلونه' إنك امرؤ فيك جاهلية، طف الصاع طف الصاع 'أي جاوز الأمر كل حد' ليس لابن البيضاء علي ابن السوداء فضل إلا بالتقوي، ثم نظر إلي ابي ذر وقال له: انظر.. فانك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا ان تفضله بتقوي الله، فندم الصحابي الكبير علي فعلته أشد الندم والصق خده بالارض وقال للزنجي قم فطأ علي خدي' وبذلك الدرس العملي محا الرسول 'صلي الله عليه وسلم' نهائيا من المجتمع كل نزعة إلي التفرقة العنصرية وفي دراسة عن الجلد في العلم والاديان السماوية الثلاث للدكتور إبراهيم خليل يؤكد ان العلم الحديث أثبت علمية حديث رسول الله 'صلي الله عليه وسلم' السابق ذكره بعد اكتشاف ان جميع البشر يولدون وعدد خلايا الميلانين في بشرتهم ­المادة المسئولة عن لون البشرة­ متساوي وثابت عند جميع المواليد سواء كانوا بيضا أو سودا، فلا فرق بالفعل بينهم، وهو نفس المعني الذي أكده الرسول 'صلي الله عليه وسلم' في خطبة الوداع عندما قال: ان ربكم واحد وان اباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، ان اكرمكم عند الله اتقاكم، ليس لعربي علي اعجمي ولا لاعجمي علي عربي ولا لأحمر علي أبيض ولا لأبيض علي أحمر فضل إلا بالتقوي.. وتؤكد الدراسة انه من آيات الاعجاز المتعلقة بالجلد قوله تعالي: 'الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلي ذكر الله' فهي تبين ان الجلد يفهم القرآن جيدا لهذا فانت تراه يقشعر عند سماع آيات التهديد والوعيد نتيجة لاحساسه بالخطر.


ألفت الخشاب


أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: