United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
56السنة -17530ه - العدد1429جمادي الأوليمن21- م2008يونيو من25 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 9:18:15 PM الساعة - 6/24/2006 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
هل تهيمن قضية زيمبابوي علي قمة شرم الشيخ ؟
بقلم :أحمد حجاج
بعد أيام قليلة تنعقد قمة الاتحاد الافريقي في شرم الشيخ بدعوة من الرئيس حسني مبارك. من المفترض أن القمة ستبحث موضوعا هاما هو توفير مياه الشرب لمئات الملايين من الافارقة وهي قضية تعاني منها غالبية الدول الافريقية.
ولكن من المتوقع ان يكون لبعض القضايا السياسية والنزاعات مكان هام في مداولات المؤتمر يتساءل الكثيرون هل من الممكن أن تهيمن أزمة زيمبابوي الداخلية علي قمة شرم الشيخ؟ التساؤل في محله. لا يوجد بند علي جدول اعمال القمة بهذا الاسم، لكن قضايا كثيرة تبحث لحساسيتها علي هامش القمة وفي اجتماعات غير رسمية بين الرؤساء حتي يتمكن الجميع من التحدث بصراحة ودون مواربة.
لاشك ان رئيس زيمبابوي روبرت موجابي سيحرص كعادته علي حضور قمة شرم الشيخ، ولكن هل ستكون هذه القمة هي آخر قمة يشارك فيها. قبل القمة بأيام ستكون انتخابات الاعادة لمنصب الرئاسة قد انتهت فهي مقرر لها يوم 27 يونيو الجاري. الانتخابات ستكون بينه وبين زعيم المعارضة تسافجراي. لا ابالغ ان اقول ان افريقيا تحبس انفاسها لمعرفة نتيجة هذه المعركة الشرسة، هل سيفوز فيها موجابي كما تعود منذ استقلال زيمبابوي التي لم تعرف رئيسا غيره منذ الاستقلال، ام يحدث التغيير المرتقب ويتم لأول مرة أختيار أحد زعماء المعارضة.
افريقيا ليست وحدها في ترقب لهذا الحدث الهام اذ تشاركها في ذلك قطاعات كبيرة من المجتمع الدولي، وقد احتلت قضية زيمبابوي وانتخاباتها الاهتمام الرئيسي في مباحثات بوش مع قادة الدول الاوروبية وسيعقد مجلس الامن جلسة خاصة حول الموضوع، وبحثها زعماء دول الاتحاد الاوروبي الذين هددوا بفرض عقوبات اضافية في حالة اعلان فوز موجابي مثل منع كل المسئولين من زيارة الدول الأوروبية واحكام الحصار الاقتصادي عليها ومصادرة أملاك المسئولين في الخارج الخ.. الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في حيرة من أمرهما، هل يصعدان الضغط علي تمشيا مع سياسة الدول الغربية، أم يكتفيان بالنصح وارسال المراقبين لمراقبة انتخابات الاعادة.
بريطانيا بالذات تتزعم هذه الحملة باعتبارها الدولة الاستعمارية السابقة وتريد من مجلس الامن إصدارقرارات وعقوبات ضد زيمبابوي بل اقناع الدول المجاورة لها بقطع كل الصلات معها تجارية ام سياسية.
رئيس جنوب افريقيا تابو ميبيكي تعرض لانتقادات عنيفة داخل وخارج بلاده لانه تخذ موقف الحرص والحياد في التعامل مع هذه المشكلة ولم يشأ ان يزج بجنوب افريقيا فيها خشية اندلاع اعمال عنف في زيمبابوي تؤدي إلي هجرة مئات الالوف من الزيمبابويين الي جنوب افريقيا الي جانب عدة ملايين منهم فروا اليها من قبل بسبب الازمة الاقتصادية الطاحنة وتدهور الاوضاع الي حد لا يحتمل.
حكومة زيمبابوي من جانبها اتخذت اجراءات عنيفة ضد المعارضة في الاسابيع الاخيرة فهي تعتقل زعيم المعارضة وتفرج عنه وتعيد اعتقاله مرة أخري وهكذا وصادرت كل ما تستخدمه في الدعاية لمرشحيها وتهدد المعارضين بعقوبات اذا لم ينتخبوا موجابي. والاخير من جانبه يعلن ان المحاربين القدامي الذين خاضوا حرب الاستقلال علي استعداد مرة أخري لحمل السلاح من أجل عدم السماح للمعارضة بتولي الحكم. المعارضة ­بالمناسبة­ فازت في الانتخابات البرلمانية واصبحت تشكل الاغلبية في البرلمان.
واضح ان جنوب افريقيا قلقة جدا من احتمال تدهور الاوضاع ولذلك فإن رئيسها زار زيمبابوي في محاولة اخيرة من أجل اقناع موجابي باجراء انتخابات نزيهة، ومن ضمن المقترحات تشكيل حكومة وحدة وطنية بمقتضاها يتولي زعيم المعارضة رئاسة الوزارة علي ان يظل موجابي رئيسا للدولة لفترة انتقالية تجري بعدها انتخابات مرة اخري تتيح لموجابي ان يترك المسرح بهدوء.
موقف الجيش هام في هذا الصدد، ويبدو أن قادته قد حسموا امرهم مؤخرا الي جانب موجابي اذ انهم يخشون في حالة خسارة موجابي السلطة، فإنهم سيتعرضون للمساءلة من أي نظام حكم جديد. ولذلك رأوا ان من صالحهم الوقوف الي جانبه مهما كان الثمن. ولكن ولاء قواعد الجيش ليست مضمونة خاصة أن افراده يعانون ايضا من الازمة الاقتصادية الحادة.
من التكتيكات التي اتبعتها حكومة زيمبابوي ايقاف عمل كل منظمات االاغاثة الدولية عن العمل بحجة انها تستخدم سلاح المعونات للتأثير علي مواقف السكان للتصويت لصالح المعارضة. ولكن يبدو انها احست ان تأييد الشعب لها يقل اذ أنه اصبح يعتمد كثيرا علي تلك المعونات، وكذلك اوقفت منع هذه المنظمات من عملها.
مهما كانت نتيجة انتخابات الاعادة فإن زيمبابوي وأفريقيا كلها مقبلة علي أيام عصيبة وستسيطر هذه الازمة علي قمة شرم الشيخ. فلو أعلن فوز موجابي ستسود فوضي عارمة في البلاد من قبل المعارضة وغيرها تحت دعوي أن الانتخابات قد زورت لصالحه خاصة أنه في الجولة الاولي كانت نسبة المصوتين له اقل من اصوات منافسه. ولو أعلن ­ وهذا مستبعد ­ عن فوز المعارضة فإن انصار موجابي سيقومون ايضا بأعمال عنف مماثلة.
اصدر اربعون شخصية افريقية هامة منهم 13 رئيس دولة سابقا وأمينيا عام الامم المتحدة السابقا بطرس غالي وكوفي أنان نداء بضرورة اجراء انتخابات نزيهه في زيمبابوي وتحت رقابة دولية. فهل يمكن التوصل الي حل علي غرار ما حدث في كينيا عندما توسط كوفي أنان لحل ازمة مشابهة بعد اتهامات بتزوير انتخابات الرئاسة. حيث قضي هذا الحل علي الابقاء علي الرئيس الحالي كيباكي كرئيس للجمهورية مع تولي زعيم المعارضة رئاسة الوزراء بسلطات واسعة. اذا اريد لاي حل ان ينجح يجب ان يكون بغطاء افريقي، وهنا تكمن اهمية قمة شرم الشيخ لانه بصراحة فإن سمعة افريقيا علي المحك في هذا الموضوع.

كاتب المقال : أمين عام الجمعية الافريقية

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: