|
|
|
|
57 | السنة - | 17539 | ه - العدد | 1429 | رجب | من | 3 | - م | 2008 | يوليو | من | 6 | السبت |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
8:33:15 PM |
 |
الساعة - |
 |
7/5/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
جامعة صفاقس بتونس
وصلتني دعوة من الأستاذ رشيد الفخفاخ مدير المعهد العالي للفنون والحرف بجامعة صفاقس لحضور مناقشة البحث المقدم من الدارسة حنان المعزون وعنوانه 'تعدد المرجعيات في أعمال أحمد نوار' وذلك لنيل درجة الماجستير في الفنون التشكيلية، وأيضا لالقاء محاضرة عن مسيرتي الفنية.. وكانت مفاجأة سارة بالنسبة لي لكون المجالس المسئولة عن الدراسات العليا بالجامعة تفتح إطار البحث حول الفنانين العرب وخاصة مصر بما تحظي به من حركة تشكيلية رائدة منذ أكثر من مائة عام، ورحبت بالدعوة ووصلت الي مدينة صفاقس الجميلة جنوب تونس العاصمة بمائتين وخمسة وسبعين كيلو مترا في مساء السادس والعشرين من الشهر الماضي.. وفي صباح الثامن والعشرين كان موعد المحاضرة التي حضرها مجموعة من أساتذة المعهد وطلبة الدراسات العليا وعلي رأسهم الفنان رشيد الفخفاخ.. واستعرضت نشأتي منذ البداية مرورا بالمحطات الهامة التي أثرت في حياتي الفنية وعرضت مجموعة من الأعمال عبر هذه الرحلة التي بدأت منذ أكثر من أربعين عاما عبر الإسطوانات المدمجة المحملة بوثائق مرئية للأعمال الفنية وآخرها تمثال التحدي الذي أقيم بمدينة مونتي راي بالمكسيك عام 2007 علي شاطيء نهر سانتا كاتارينا، وتطرقت المداخلات عن الحالة الراهنة للفن التشكيلي في مصر والوطن العربي، وفي صباح يوم الإثنين الثلاثين من الشهر الماضي وفي تمام التاسعة صباحا بمقر المعهد العالي للفنون والحرف بدأت مناقشة الدراسة.. وكانت تضم لجنة التحكيم الفنان سمير التريكي الأستاذ بالمعهد العالي للفنون بجامعة تونس رئيسا، والكاتب المفكر محمد بن حمودة الأستاذ بالمعهد العالي بصفاقس عضوا والفنان رشيد الفخفاخ مدير المعهد عضوا، واستعرضت الباحثة ملخصا للبحث مع عرض صور للأعمال الفنية عبر المراحل الفنية المختلفة وجدير بالإشارة بأن رشيد الفخفاخ هو المشرف علي البحث، وإعتمدت الباحثة علي المراجع العربية والفرنسية. تقول الباحثة حنان'.. من هذا المنطلق يجد الباحث نفسه أمام جملة من التساؤلات أهمها: ما هي أنواع هذه المرجعيات؟ وما يميز الواحدة عن الأخري؟ وما مدي تواصلها وتباعدها فيما بينها؟ وأية إضافة يمكن أن تقدمها هذه المرجعيات للتجربة الفنية؟ في خضم هذه التساؤلات تولدت رغبة البحث عن عمق هذه الظاهرة في بعض التجارب التشكيلية قصد إيجاد المساحة الشاسعة من الدراسة والتحليل لأهم جوانب هذا الموضوع، ظاهرة وجدتها تقريبا في جل التجارب الفنية سواء الغربية أو العربية التي تظهر فيها بعض الرموز والعلامات التي يمكن أن تحيلنا في معظم الأعمال إلي حركة فنية أو مرجعية معينة، لهذا رأيت أن موضوع البحث يستوجب تجربة تقوم بالأساس في مجملها علي عدد مهم من المرجعيات يكون قد استند إليها الفنان وتكون بمثابة الظاهرة التي تميز تجربته الفنية، هذا ما وجدته في تجربة التشكيلي المصري أحمد نوار، فعندما نتأمل مشواره الفني علي حد تعبير الناقد مانويل روميرو نجد أنفسنا أمام فنان استوعب مضمون التطور التاريخي، بمعني أن هذه اللغة العالمية التي نحسها في أعماله لها أساسها لا في إعوام تشكيلها أو في بلدها فقط، وإنما في إتصالها المستمر بما يجري حولها في باقي أنحاء العالم، هكذا نستطيع أن نؤكد أن واحدة من أهم مميزات لوحاته هي أنه في نفس الوقت الذي يحافظ فيه علي جذوره المصرية فإنه كذلك يحتفظ في أعماله الفنية بسمات معينة يمكن اعتبارها اليوم من سمات الفن العالمي'، من هنا تكمن أهمية قيام الباحثين في مصر والعالم العربي بالبحث في أغوار الإبداع الفني.
|
|
|
 |
|
|
|