United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
57السنة -17542ه - العدد1429رجبمن6- م2008يوليو من9 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 9:55:05 PM الساعة - 7/8/2006 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
أجندة ديمقراطية
بقلم السفير :د. السيد أمين شلبي
استضاف منتدي مصر الاقتصادي الدولي يوم 16 يونيو 2008 السيد بيل ريتشارد سون BILL RICHARD SON حاكم ولاية نيومكسيكو الامريكية، ووزير الطاقة الاسبق في ادارة كلينتون، والمرشح الديمقراطي الاسبق للرئاسة. وقد القي ريتشاردسون خطابا تحدث فيه عن رؤيته للسياسة الخارجية الامريكية عام 2009 في سياقها العالمي، وتأتي اهمية خطاب ريتشارد سون من انه يعكس لانتقادات التي توجه إلي سياسة بوش الخارجية في عدد من القضايا وخاصة في علاقاتها المتوترة مع العلم واسلوبها الانفرادي، وفهمها للعلاقات بين القوة والدبلوماسية، وبالتالي فإن خطاب ريتشاردسون يمكن ان يقدم اجندة ديمقراطية لما يجب ان تكون عليه السياسة الخارجية الأمريكية ابتداء من عام .2009
وابتداء يحدد ريتشاردسون خمسة اتجاهات رئيسية تواجه امريكا والعالم ويلخصها في استمرار الارهاب ونموه في الشرق الاوسط حيث ساعد غزو وانهيار العراق في تغذيته، وانتشار اسلحة الدمار الشامل في بلدان جديدة وخاصة كوريا الشمالية وباكستان وزيادة فرص الجهاديين في الحصول عليها، والصعود السريع للصين والهند كقوي اقتصادية وعسكرية جنبا إلي جنب مع اعادة ظهور روسيا العدائية وعودتها كقوة عظمي، والعولمة التي جعلت الاقتصاد الامريكي اكثر انكشافا مع ضعف الدولار والاختلالات المالية والدين الذي بلغ في امريكا 9 تريليون دولار، واخيرا هناك القضايا التي تواجهنا جميعا بشكل ملح وهي تدهور الصحة، والفقر والمشكلات البيئية عبر العالم والنمو الحراري العالمي والصراعات العرقية والامراض المعدية والنمو السكاني، وارتفع اسعار الغذاء.
وفي مواجهة هذه القضايا والمشكلات يقدم ريتشاردسون نهجا يسميه الواقعية الجديدة NEW REALISM في السياسة الخارجية وهو النهج الذي يدرك انه مع اهمية القوة العسكرية القوية فإنه يجب ادراك اهمية الدبلوماسية والتعاون المتعدد، وهي واقعية تستند علي فهم ان ما يجري داخل بلدان اخري له اثار عميقة علي الولايات المتحدة الا انها تستطيع فقط ان تؤثر وليس التحكم علي ما يجري داخل بلدان اخري. ويفصل ريتشاردسون تصوره للواقعية الجديدة في القرن الواحد والعشرين ان عليها ان تفهم انه لحل الولايات المتحدة لمشكلاتها فإنها تحتاج للعمل مع حكومات اخري التي تحترمنا وتثق فينا. ويعتبر ريتشاردسون انه لاطلاق القيادة الامريكية فإنها تحتاج ان تتبع عددا من المبادئ، منها ان علي امريكا ان تصلح تحالفاتها وان تحترم تحالفاتها مرة اخري والقيم الديقراطية التي تجمعهم، وعلي الرئيس القادم ان يعلن بالاقوال والافعال اننا نقدر حلفائنا واننا ملتزمون بدعمهما، وان علي الولايات المتحدة دائما ان تفضل الجهود المتعددة والمشاركة في الاعباء وانه في الحالات النادرة التي تتصرف فيها الولايات المتحدة بمفردها فإنها يجب ان لا تتهم حلفاءها بالجبن وعدم الولاء وعلي الولايات المتحدة ان تتذكر ان القوة العسكرية والدبلوماسية يكملان بعضهما وانهما مصادر للقوة فالدبلوماسية بدون قوة هي ضعف ولكن القوة بدون دبلوماسية تصبح عمياء، وعلي الولايات المتحدة ان تجدد التزاماتها الدولية بالتعاون المتعدد الذي يسمح بالانضمام بمعاهدة كيوتو حول التغيير المناخي العالمي، وان تتبع روح اتفاقيات جنيف والانضمام إلي المحكمة الجنائية الدولية وتأييدها بحماس وبشكل يجعل هؤلاء الذين يخترقون الحقوق يعلمون انهم سيقفون موقف المسائلة. ويضيف ريتشاردسون ان امريكا يجب ان تكون CONSISTENT في افعالها فتغلق جوانتانامو وان تستعيد مبدأ الحصانات الشخصية وان لا تستخدم ابدا التعذيب وسوف يعيد هذا كله المصداقية الامريكية حول العالم.
وفي سياق منهجه في الواقعية الجديدة ينبه ريتشاردسون، ان علي الولايات المتحدة ان ترتبط وتتعاون بشكل استراتيجي مع كل من روسيا والصين، والعمل في بعض الاحيان مع الشركاء المثيرين للمتاعب وادراك انها تستطيع فقط ان تؤثر فيهم ولكن لا تتحكم فيما يفعلوه وان المفتاح في هذا كله هو الارتباط بالخصوم دبلوماسيا وعلي هذا فعلي الولايات المتحدة ان تتحدث مع ايران ومع سوريا وهي البلدان التي لا تتحدث معها الولايات المتحدة الان، فرفض الادارة الحالية لاتصال مع النظم الصعبة قد شجع وقوي فقط سيطرة الخوف عليهم والاتجاهات المتشددة، ان كلا من ايران وكوريا الشمالية قد استجابت لتهديدات واشنطن بتكثيف برامجها النووية، ويعتبر ريتشاردسون ان علي الولايات المتحدة ان تركز علي التهديدات الامنية العاجلة والتي ساعدت العراق وافعانستان علي الانحراف عن الاهتمام بها، وفي قمة هذه الاولويات الانتشار النووي والارهاب النووي.
ويستخلص ريتشاردسون ان الرئيس القادم يحتاج ان يكف عن النظر الي نقاط الاختلاف حول العالم وان يبدأ في البحث عن نقاط الانفاق.
وهكذا تأتي اهمية خطاب ريتشاردسون من انه يعكس الانتقادات التي توجه الي سياسة بوش الخارجية في عدد من القضايا وخاصة في علاقاتها المتوترة مع العالم واسلوبها في العمل المنفرد، وفهمها للعلاقة بين القوة العسكرية والدبلوماسية، وبالتالي فإن خطاب ريتشاردسون وتوصياته يكاد يقدم اجندة ديمقراطية لما يجب ان تكون عيه السياسة الخارجية الامريكية من عام .2009
وفي هذ السياق نلاحظ ان الاجندة التي يقدمها الرئيس ريتشاردسون تكاد تتفق مع الخطوط العامة للخطب والبيانات والمقالات التي عبر فيها المرشح الديمقراطي للرئاسة باراك اوباما عن رؤيته للسياسة الخارجية الامريكية اذا ما انتخب رئيسا.

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: