|
|
|
|
57 | السنة - | 17553 | ه - العدد | 1429 | رجب | من | 19 | - م | 2008 | يوليو | من | 22 | الثلاثاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
8:53:49 PM |
 |
الساعة - |
 |
7/21/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
د. حسن يونس وزير الكهرباء في حوار شامل مع 'الأخبار':
مزايا جديدة أمام القطاع الخاص للاستثمار في الطاقة
أتحدي.. لا يوجد مصنع واحد مرخص طلب الكهرباء ولم يحصل عليها
أجري الحوار :
عصام السباعي
 | | د.حسن
يونس |
|
مع التطورات الدرامية التي يشهدها قطاع الطاقة في السوقين العالمي والمحلي، التقت 'الاخبار' مع الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة في حوار شامل حول أبرز القضايا والتساؤلات التي يرددها الشارع المصري ومستهلكو الطاقة والكهرباء في جميع المجالات.. وفي اجاباته علي اسئلة 'الاخبار' أكد د. يونس ان الكهرباء متاحة ومتوافرة لجميع الانشطة والاستخدامات وتحدي ان يكون هناك أي طلب مستوف التراخيص تقدم ولم يحصل علي احتياجاته، وأوضح ان ارتفاع أسعار البترول والغاز زاد من الجدوي الاقتصادية لجميع مصادر الطاقة المتجددة سواء نووية أو شمس أو رياح.. وتناول وزير الكهرباء آخر التطورات الخاصة ببرنامج مصر السلمي لتوليد الطاقة النووية، واستغلال امكانات الطاقة الأخري من مياه وشمس ورياح.. اضافة إلي الخطوات التي سيتم اتخاذها لجذب المستثمرين لقطاع الطاقة.
وهكذا كان الحوار مع د. حسن يونس:
 الناس تسأل عن تأثير الأسعار الجديدة للصناعات الكثيفة في استهلاك الطاقة، فهل هناك بالفعل آثار ايجابية ستعود علي شركات الكهرباء من الأسعار الجديدة؟
لن تستفيد شركات الكهرباء من زيادة أسعار الغاز وليس الكهرباء للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة، حيث تم تعديل اسعار الطاقة التي تستخدمها سواء كانت غاز طبيعي أو كهرباء، والمعروف ان هذه المصانع تستخدمها كعنصر للتشغيل أو كمادة خام، كما هو الحال في الأسمدة، ونظرا لأن غالبية انتاجها يتم تصديره أو بيعه في السوق المحلي بالسعر العالمي، فقد تم اعادة النظر فيها وتعديلها بما يعادل التكلفة وذلك وفق مراحل حتي وصلت إلي 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي.
وحتي يفهم الناس ما حدث نقول ان هذه الزيادة تطبق علي تكلفة الغاز الطبيعي سواء كان ذلك للمستهلك المباشر أو شركات الكهرباء بالتالي لن يستفيد قطاع الكهرباء من ذلك.
 بصراحة.. هل قدرات الانتاج في مصر قادرة علي تلبية احتياجات برنامج الرئيس مبارك الطموح في العديد من القطاعات وتحقيق أهداف خطط التنمية؟
الدور الذي تقوم به الطاقة في التنمية الشاملة حيوي وشامل وقطاع الكهرباء نجح بامتياز في تحقيق اهدافه الاستراتيجية الخاصة بتأمين الكهرباء وتنويع مصادرها وتحسين كفاءة الانتاج والنقل والتوزيع، وقد وضعنا خطتنا المستقبلية حتي عام 2012 لتأمين جميع الاحتياجات، ولايوجد مصنع واحد أو مشروع في أي نشاط طلب الكهرباء ولم يجدها، كما لا يوجد أي مشروع متوقف في انتظار الكهرباء طالما أن لديه التراخيص اللازمة.
ويهمني هنا الاشارة إلي ان الحكومة في اطار رؤيتها لمستقبل التنمية وبعد موافقة المجلس الأعلي للطاقة قررت ان تقوم الصناعات الكثيفة للطاقة ببناء محطات الكهرباء الخاصة بتزويدها بالطاقة وتوفيره لنفسها، وقد تم تطبيق هذا القرار في مزايدات مصانع الحديد والاسمنت الجديدة وكان ذلك من أحد بنود الترخيص بحيث تقوم المصانع بتدبير الكهرباء بمعرفتها.
 مع الارتفاع الكبير في أسعار البترول بالأسواق العالمية وتخطية ال 140دولار للبرميل.. هل يدفعكم ذلك للإسراع في مصادر الطاقة الجديدة مثل الطاقة النووية والرياح والشمس لارتفاع الجدوي الاقتصادية لها؟
نعم.. لقد أدت هذه التطورات بالفعل إلي زيادة الجدوي الاقتصادية للطاقة الجديدة، لأن كل الدراسات التي تم اعدادها كانت تدور حول متوسط 40 لبرميل البترول، وتدور هذه الأيام حول متوسط 140 دولار، وبالتالي دعم ذلك الجدوي الاقتصادية لهذه المشروعات بدرجة كبيرة للغاية، وانعكس ذلك علي زيادة التوجه العالمي لزيادة الانفاق علي البحوث العلمية الخاصة بطاقات الشمس والرياح وزيادة الاستثمارات في هذا المجال، وينطبق نفس الشيء علي الطاقة النووية.
وتسير مصر في هذا الاتجاه علي أكثر من مستوي وتم اتخاذ الاجراءات الخاصة بذلك نتيجة للقراءة الجيدة للتطورات المستقبلية فهدفنا هو الوصول بنسبة مساهمة الطاقة الجديدة في شبكة الكهرباء القومية إلي 20 % عام 2020 وهو هدف طموح للغاية وهو نفس الرقم الذي يستهدف تحقيقه الاتحاد الأوروبي، وبالنسبة لنا يعني ذلك اضافة أكثر من 7200 ميجاوات من طاقة الرياح خلال السنوات القليلة القادمة، وهو الأمر الذي يستلزم فتح المجال امام القطاع الخاص الذي دعوناه وندعوه للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة.
وبالمناسبة لاتوجد قطرة ماء صالحة لتوليد الكهرباء لم نستغلها أو نعمل علي استغلالها، وقدرات توليد الطاقة النائية وصلت إلي 2783 ميجاوات تمثل 13 % من قدرات الشبكة الكهربائية تعمل في عدة مشروعات ابرزها مشروع تطوير محطة السد العالي لإطالة عمرها 40 سنة اضافية وإنشاء محطتي نجع حمادي ونتخذ حاليا اجراءات تنفيذ محطة في اسيوط.
 ألا يستدعي الأمر انشاء محطة كهرباء شمسية أخري والتوسع في ذلك المجال ايضا؟
المشروع الحالي في الكريمات لتوليد الطاقة الشمسية يعد احد 4 مشروعات فقط علي مستوي العالم، وهو مشروع شمسي حراري بمعني انه يستخدم في استثمار تكنولوجيا المركزات الشمسية ويرتبط بالدورة المركبة التي تستخدم الغاز الطبيعي ليلا كوقود ليستمر العمل بالمحطة علي مدار اليوم، وسيتم الانتهاء منه منتصف العام القادم، وهذه المحطة كما قلت الرابعة في العالم، وهي بالتالي محطة ريادية، واتخاذ قرار بانشاء محطة ثانية يحتاج لاعداد من نوع خاص اقتصاديا وتكنولوجيا، لان تكلفة هذه المحطات مازالت عالية للغاية وغير اقتصادية، وتم اتخاذ قرار انشاء محطة الكريمات لتوافر التمويل بمنحة لا ترد من مرفق البيئة العالمي بمبلغ 50 مليون دولار وقرض بشروط ميسرة للغاية من اليابان بمبلغ 150 مليون دولار الفائدة 0.75 % ويسدد علي 40 سنة، والمتوقع انه مع زيادة اسعار الطاقة التقليدية ان يتم التوسع في البحث العلمي علي هذه التقنية بحيث تكون اكثر جدوي من الناحية الاقتصادية وسوف تكون مصر في هذه الحالة من أكثر الدول المستفيدة من ذلك وسيكون للقطاع الخاص دور كبير فيها.
 تعطون أهمية كبيرة لدخول القطاع الخاص في هذه المشروعات.. ويبقي السؤال ما الحوافز والاجراءات التي يمكن من خلالها تشجيعه لدخول هذا القطاع؟
المزايا متاحة بالفعل لدخول القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء ومنها إتاحة الأرض لتلك المشروعات وتوصيلها بالشبكة القومية واستعداد قطاع الكهرباء لشرائها بالسعر المناسب، وسوف يتم في مشروع قانون الكهرباء الموحد منح مزايا جديدة للقطاع الخاص، ويقوم قطاع الكهرباء حاليا ممثلا في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بالتعاون مع خبراء البنك الدولي باعداد أول كراسة شروط من نوعها لطرح مناقصات أمام القطاع الخاص المصري والعربي والأجنبي للمشاركة في مشروعات توليد طاقة الرياح، وسوف تلتزم شبكة الكهرباء القومية بموجبها بشراء الطاقة المنتجة لفترة طويلة وبسعر كفيل بتغطية الاستثمارات والتكاليف ويتيح هامش الربح المناسب، ومن المنتظر ان يتم طرح هذه المناقصات في يناير القادم.
 نأتي إلي السؤال المهم والخاص ببرنامج مصر لتوليد الطاقة النووية.. هل يواجه البرنامج أي معوقات.. لماذا قل الحديث عنه.. وما التطورات التي يشهدها حاليا؟
لا توجد أي معوقات.. والعمل منذ اتخذ الرئيس حسني مبارك قراره التاريخي ببدء تنفيذ البرنامج يسير بسرعة تتناسب مع طبيعة هذا المشروع، فهو من المشروعات التي لا تتم بين يوم وليلة، وكانت التحركات علي أكثر من مستوي لاعداد البنية الاساسية للبرنامج، فقد انهينا المشروع النهائي لقانون الأمان النووي والاشعاعي لجمهورية مصر العربية وتم احالته لمجلس الوزراء تمهيدا لعرضه علي مجلسي الشعب والشوري في دورته القادمة، بدأنا في التحرك علي أكثر من مستوي لتدريب الكوادر البشرية لتكون جاهزة لاداء عملها، وقبل ايام تم عقد اجتماع لخبرائنا مع خبراء الامان النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك مع خبراء من أسبانيا وغيرها من الخبراء في دول العالم، كما تم تلقي 7 عروض من شركات عالمية في مناقصة بيت الخبرة العالمي لإنشاء المحطة النووية الأولي في برنامج مصر السلمي لانشاء عدد من المحطات لانتاج الكهرباء.
 هل يمكن ان نتعرف علي أهم ملامح مشروع القانون النووي الجديد؟
المشروع آلية مهمة ليس فقط لبرنامج المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ولكن لمتابعة جميع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بما يضمن أمان وسلامة الأفراد والممتلكات والبيئة، وكذلك الوفاء بالتزامات مصر الدولية، ويعمل القانون علي انشاء هيئة رقابية مستقلة للأمان النووي يتجه الأمر إلي أن تكون تابعة لمجلس الوزراء ويصدر قرار تعيين رئيسها بقرار من رئيس الجمهورية، والأهم من ذلك ان القانون يوفر الآليات اللازمة لتحقيق ورفع مستوي الأمان النووي بما في ذلك التصرف في النفايات المشعة والوقود النووي المستهلك، وكذلك وسائل نقل المصادر الاشعاعية، وسوف يوفر المشروع جميع الصلاحيات القانونية والاختصاصات التقنية والاستقلالية الفعالة لاداء الهيئة لمهامها وما تصدره من قرارات لضمان قيام ممارسي الانشطة النووية والاشعاعية علي نحو أمن ومأمون، كما يتضمن ايضا العقوبات الرادعة لأي مخالفات لبنود القانون.
 ترشيد استهلاك الكهرباء قضية مهمة.. هل نجحتم في تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال؟
الترشيد محور أساسي بالنسبة لنا، ونحن نتكلم هنا عن طاقة كهربائية تصل إلي 99 % من سكان مصر، وهي نسبة جبارة مقارنة بالعديد من الدول في المنطقة، واستطيع ان اقول اننا نجحنا في تخفيض استهلاك الوقود بنسبة 34 % وخفض الفاقد في شبكات النقل والتوزيع من 18 % في الثمانينيات إلي 11.1 % حاليا ونقترب حاليا من نسبة 10 % وهي النسبة المعمول بها في الاتحاد الأوروبي بنسبة تحسن تصل إلي 36 % وهو ما وفر لنا نحو 14 مليون طن بترول مكافئ، وقد قمنا بنشر العديد من الآليات التكنولوجية لتوفير الطاقة ومنها أكواد كفاءة استخدام الطاقة.
 هل باب وزارة الكهرباء مخلع.. بمعني هل بدأت بنفسها في توفير فاتورة الكهرباء؟
بدأنا بأنفسنا.. وجميع أدوار الوزارة ال 13 تطبيق وسائل ترشيد الطاقة، وقبل ان نطلب من أي وزارة ترشيد الطاقة لديها بدأنا بأنفسنا، وهو أمر يجب ان نطبقه جميعا لمصلحة كل مستهلك ومصلحة البلد.
 وهل وزير الكهرباء يطبق ذلك في منزله؟
أدعوك لزيارتي لتري علي الحقيقة كيف اتعامل بحرص مع توفير الكهرباء، فأنا اراعي ذلك، فكل اللمبات في منزلي موفرة للطاقة، والأهم وهو ما أدعو كل المصريين لتطبيقه أنني لا استخدم الإنارة أو التكييف إلا في المكان الذي أجلس فيه فقط.
 هناك خلط بين الرأي العام بشأن الاهتمام بالربط الكهربائي مع دول حوض النيل.. ويتساءلون: هل ستقوم مصر ببيع الكهرباء لهذه الدول؟
الخلط مؤكد في القضية من ناحيتين لأن تصدير الكهرباء من خلال خطوط الربط لا يتم الا من خلال طاقة فائضة، والأمر الثاني ان هدفنا هو نقل القدرات الكهربائية المصرية إلي مصر، ومن ثم تصديرها إلي أوروبا وسوف تكون مصر أكبر الدول المستفيدة من ذلك المشروع سواء علي مستوي تنويع مصادر الطاقة أو تأمين الاحتياجات والحصول علي طاقة نظيفة.
|
|
|
 |
|
|
|