United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار
57السنة -17554ه - العدد1429رجبمن20- م2008يوليو من23 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 8:19:58 PM الساعة - 7/22/2006 آخر تحديث يوم
      مساحة للرآي
أوباما.. وسياسته الخارجية
بقلم السفير : د.السيد أمين شلبي
في عدد يوليو ­ أغسطس 2007 من الدورية الامريكية FOREIGN AFFAIRS كتب باراك اوباما مقالا استعرض فيه رؤيته للسياسة الخارجية الامريكية وقضاياها اذا ما انتخب رئيسا ويبدو انه شعر بالحاجة الي اعادة تقديم هذه الرؤية بشكل اكثر تفصيلا حيث قدم في واشنطن في 15 يوليو خطابا يحمل عنوان 'استراتيجية جديدة لعالم جديد' في هذا الخطاب بلور استراتيجيته بانها سوف تعتمد علي ارتباط القوة العسكرية الفائقة بالحكم السليم SOUND JUDGMENT وانها سوف تصيغ الاحداث ليس فقط من خلال القوة العسكرية ولكن قوة الافكاروالقوة الاقتصادية والمخابرات والدبلوماسية، وهي سوف تدعم الحلفاء الاقوياء الذين يشاركون افكارنا حول الحرية والديمقراطية والاسواق المفتوحة وحكم القانون كما سوف تدعم مؤسسات دولية جديدة مثل الامم المتحدة والناتو والبنك الدولي وتركز علي كل ركن في العالم فهي استراتيجية تري اخطار العالم ولكنها تمسك بما تقدمه من وعد. واعتبر اوباما انه يرشح نفسه لرئاسة الولايات المتحدة لكي يقودها في اتجاه جديد ولكي يمسك بهذه اللحظة الجديدة من الوعد، ولابد من ان نتباعد عن اكثر الاخطاء الحاحا التي تواجهنا نريد ان اتغلب عليها وبدلا من وقع كل عبء سياستنا الخارجية علي رجالنا ونسائنا الشجعان لعسكريتنا اريد ان استخدم كل عناصر القوة الامريكية للابقاء علينا امنين ومزدهرين وبدلا من ابتعادنا عن العالم اريد امريكا مرة أخري ان تقود.
ويؤكد اوباما انه كرئيس فسوف يتبع استراتيجية امنية قوية وذكية وتقوم علي المباديء والتي تدرك ان لنا مصالح ليس فقط في بغداولكن في كاندهار وكراتش وفي طوكيو ولندن وبكين وبرلين،وان هذه الاستراتيجية سوف تركز علي خمسة اهداف جوهرية تجعل امريكا أكثر أمانا انهاء الحرب في العراق بشكل مسئول، انهاء القتال ضد القاعدة وطالبان، تأمين جميع الاسلحة النووية والمواد من ان تقع في ايدي الارهابيين والدول المارقة وتحقيق أمن حقيقي للطاقة واعادة بناء تحالفاتنا لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين.
وقد ركز اوباما علي الوضع في العراق وعلي الاختلاف بينه وبين ماكين في الاحكام بشأنها، وذكر انه قد عارض الحرب علي العراق بينما كان السيناتور ماكين من أكبر مؤيديها، وحذر ان غزو العراق الذي لم يكن يفرض أي تهديد وشيك سوف يشعل التطرف ويبعدنا عن الحرب ضد القاعدة وطالبان، وادعي السيناتور ماكين اننا سوف نتقابل كمحررين وان الديمقراطية سوف تنتشر عبر الشرق الأوسط، وكانت هذه هي أحكامنا حول أخطر القضايا الاستراتيجية أهمية منذ نهاية الحرب الباردة.
ولذلك بدا اوباما يركز في خطابه علي العراق وعلي العالم المتسع، فحول العراق شرح اوباما كيف تدهور الوضع منذ الإعلان عن الخطة التي عرفت بالSURGE وكان شهر يونيو اكثر شهور خسائرنا واصبحت طالبان في موضع الهجوم واصبح لطالبان ملجأ امن في باكستان، وهذه نتيجة استراتيجيتنا الحالية، وانتقد اوباما حكومة العراق بانها لم تحقق التقدم السياسي الذي اقترحته الخطة ولم يستثمروا عشرات بلايين دخول البترول لاعادة بناء بلدهم ولم يحلوا خلافاتهم او صاغوا عقدا سياسيا جديدا، ومن هنا ينطلق اوباما لتقديم خطته لانهاء الحرب ويبدأ من دعوة لجدول زمني لازالة القوات الامريكية الامر الذي يقدم فرصة حقيقية وهي تتوافق مع ما يقوله القادة العسكريون الامريكيون المسئولون عن تدريب القوات العراقية من انها ستكون جاهزة لتولي مسئولياتها في عام 2009 والآن هذا هو الوقت في اعادة انتشار REDEPLOYMENT لقواتنا المحاربة وبشكل يدفع القادة العراقيين نحو حل سياسي واعادة بناء قواتنا المسلحة، واعادة التركيز علي افغانستان وعلي مصالحنا الامنية الواسعة.
ويستخلص اوباما انه في العام الاول له في السلطة سوف يعطي العسكريين الامريكيين رسالة جديدة وهي: انهاء الحرب واننا نستطيع ان نعيد نشر قواتنا بشكل آمن وفي المدي الذي يمكن سحبها في 6 أشهر وسيكون هذا في صيف 2010 وبعد عام واحد بعد ان تكون القوات العراقية مستعدة لكي تقف علي قدميها ولكننا سوف نبقي علي قوة RESIDUAL FORCE للقيام بمهام محددة في العراق مستهدفة اي بقايا للقاعدة وتحمي اعضاء خدماتنا ودبلوماسيينا وتدرب قوات الامن العراقية طالما ان العراقيين يحققون تقدما سياسيا. ويستخلص اوباما ان الجبهة المركزية للحرب علي الارهاب ليست في العراق ولم تكن يوما كذلك ولذلك فإن الهدف الثاني الاستراتيجية سيكون الانتقال بالحرب الي القاعدة في افغانستان وباكستان.
وينتقل اوباما الي ايران اتصالا بقضية انتشار اسلحة الدمار الشامل، ويعتبر ان منع ايران من تطوير اسلحة نووية هو مصلحة امنية حيوية للولايات المتحدة، وفي هذا فإن أي اداة لفن الحكم STATECRAFT لايجب ان تبعد عن المائدة، وسوف استخدم كل عناصر القوة الامريكية للضغط علي نظام الحكم في ايران بداية بدبلوماسية قوية قائمة علي المباديء ويؤيدها عقوبات وبدون شروط مسبقة.
وفي علاقات امريكا الاوسع يعتبر اوباما ان امريكا ستكون الاقوي عندما تعمل مع حلفاء اقوياء ولهذا فإن هذا اليوم لعهد جديد من التعاون الدولي وهو اليوم الذي يجب ان تتعاون فيه امريكا واوروبا لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين وهو وقت دعم العلاقات مع اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا واكبر ديمقراطية في العالم وهي الهند وخلق اسيا مستقرة ومزدهرة وهو الوقت الذي نرتبط فيه مع الصين علي اساس من المصالح المشتركة، وهو وقت لتعميق ارتباطنا للمساعدة في حل الصراع العرب الإسرائيلي حتي يمكن مساعدة حليفتنا اسرائيل لتحقيق أمن حقيقي ودائم في الوقت الذي تساعد فيه الفلسطينيين لتحقيق امانيهم المشروعة في دولة مستقلة.
وهكذا تبدو العناصر الاساسية في سياسة اوباما الخارجية في انهاء الحرب في العراق في موعد مداه 2010، والتفرغ للحرب علي القاعدة وطالبان في افغانستان وباكستان، وعدم استبعاد الدبلوماسية وفن الحكم في التعامل مع ايران،والتعاون مع الحلفاء، والاستماع اليهم، والارتباط مع الصين وتعميق الارتباط الامريكي لتحقيق حلول عادلة ومتوازنة للصراع العربي الإسرائيلي، وكما لاحظ المراقبون عن انه علي الرغم مما يقال عن ضعف خبرة اوباما في الشئون الخارجية فإن خطاب اوباما يكشف عن انه يمتلك رؤية أوسع 'للصورة الكبيرة' ومتطلبات الامن القومي الامريكي كما انه يستجيب لما طرحه العديد من الباحثين والمفكرين الامريكيين في الاونة الاخيرة من الدعوة الي الاعتماد علي القوة اللينة SOFT FORCE وليس فقط علي القوة الصلبة HARD FORCE ، كذلك الاعتماد علي 'فن الحكم' STATECRAFT، والتعاون الدولي MULTILATERALISM بدلا من العمل المنفرد UNILATERALISM.


أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
الصفحة الأولي
مقالات ورأي
تحقيقات
أخبار الناس
مساحة للرأي
أخبار عربية وعالمية
أخبار محلية
اقتصاد
رياضة
راديو وتلفزيون
حوادث وقضايا
إلي المحرر
الصفحة الأخيرة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: