كلمة اليوم
اتفاق جيبوتي.. أمل لإنهاء 'معضلة' الصومال
الاتفاق الذي وقع في جيبوتي مؤخرا بين الحكومة الانتقالية الصومالية وتحالف تحرير الصومال المعارض يمثل بارقة أمل جديدة نرجو من أعماق قلوبنا ان تكون ناجعة لإنهاء معضلة الصومال التي طالت أكثر كثيرا مما ينبغي ونظن ان هذا الاتفاق الذي يتمني الجميع ان يضع نهاية سعيدة لأزمة الصومال المستمرة منذ نحو عقدين من الزمن يتوفر له من عوامل النجاح ما لم يتوفر للاتفاقات التي سبقته حيث جري توقيعه بحضور ممثلين عن الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة ومصر قلب العروبة النابض وعدد من الدول الأخري.
ولقد أحسن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط صنعا حين أعرب عن أمل مصر في ان تشهد المرحلة المقبلة تفعيل جميع بنود الاتفاق وتحقيق الاستقرار للأوضاع الأمنية في الصومال بما يهيئ المناخ لإجراء حوار شامل بين جميع الأطراف حول كل القضايا السياسية والأمنية المتعلقة بمستقبل البلاد مؤكدا دعم مصر الكامل لاتفاق جيبوتي مشيرا الي الزيارة التي قام بها وفد تحالف تحرير الصومال الي القاهرة مؤخرا للتشاور حول سبل دعم الاتفاق مشيرا الي استعداد مصر لتقديم كل اشكال العون الي الاشقاء الصوماليين لمساعدتهم علي تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والاستعادة الكاملة للسيادة الصومالية وتحقيق الأمن والاستقرار في أسرع وقت.
ولم يقتصر دور مصر علي مجرد المشاركة وحسب لكنها قامت بدور ملموس في اجتماعات اللجنتين السياسية والأمنية المنبثقتين عن اتفاق جيبوتي علي مدار الأيام القليلة الماضية حيث كان للوفد المصري المشارك في الاجتماعات دور هام في التقريب بين وجهات النظر المتباينة كما قدم الدعم الفني للوفدين الصوماليين في الاجتماعات.
وأيا كانت نقاط الخلاف بين جميع الأطراف الصومالية نحسب ان مجرد اتفاقهم علي ان استمرار اختلافاتهم يجعلهم لقمة سائغة لمن يريد التهام خيراتهم من دول الجوار يبث فيهم روح التحدي ويجعلهم يتحدون أنفسهم ويجتهدون لاخراج من لا يرغبون في وجوده من بلادهم ويسمحون بانتشار قوة دولية لحفظ السلام بها نتمني ان يساعد المجتمع الدولي والاخوة العرب والافارقة الصوماليين علي العمل الجاد لانهاء معضلة بلادهم التي طالت وإعادة الاستقرار الي الصومال.
|
|