ثغرات علاج فيروس »سي«
سلامة نتائج التحاليل.. تضمن العلاج الناجح والتكلفة الأقل وزيرالصحة ينجح في تخفيض سعر الدواء المستورد
 | | د. حاتم الجبلي |
|
هل الإصابة بفيروس »سي« مشكلة قومية؟
الاجابة: نعم.. فالاحصائيات مهما اختلفت تؤكد ان المرض قد اصاب علي الاقل ٢١٪ من سكان مصر!!.
ولكن: هل القضاء علي هذا الوباء مستحيل؟
يقول الاستاذ الدكتور جمال شيحة:
ابدا.. ان هذا يمكن وخلال سنوات قليلة!!
ويبدأ الحديث عن هذه الخطة التي يمكن ان تنهي هذا الخطر الذي يهدد البيت المصري بجملة واحدة:
فالخطوة الاولي الاساسية هي محاصرة المرض بالحد الي اقصي درجة من عدد المصابين الجدد وفي نفس الوقت اكتشاف الاصابات الموجودة بالفعل عن طريق اختبارات معملية دقيقة وصحيحة لتحديد المريض الذي يحتاج الي هذا العلاج المرتفع السعر »الانترفيرون ممتد المفعول«.
وفي نفس الوقت وضع الخطة الدقيقة لصرف هذا العلاج مجانا لمن يستحقه.. والتأكد انه من يتسلم العلاج المجاني الغالي يستخدمه بالفعل ولا يبيعه.
وفي هذا المجال يجب الاهتمام بشدة بقطاع المرضي الشباب مع التوعية بوسائل انتقال المرض.. وهذا كله يتم عن طريق حملة قومية تشترك فيها كل وسائل الاعلام ويساهم فيها رجال الدين والمدرسون في المدارس لتصل الدعوة الي اصغر قرية في مصر.
ويقول الدكتور جمال شيحة:
اذا تم كل ذلك بنجاح وانخفض عدد الحالات الجديدة وتمت السيطرة علي الحالات الموجودة فانه من الممكن القضاء نهائيا علي وباء فيروس »سي« خلال عشر سنوات علي اكثر تقدير!.
< ولكن كيف يمكن علاج الملايين المصابة فعلا بهذا الفيروس بالدواء المرتفع السحر؟
اولا.. يجب ان يكون واضحا ان علاج وشفاء كل الحالات لايكون باستخدام هذا الدواء!. فهناك حالات تستجيب ويناسبها هذا الانترفيرون الممتد المفعول.. وهناك حالات اخري اكثر لا تستجيب لهذا الدواء.. فالابحاث تؤكد انه من بين كل مائة مريض بفيروس »سي« يكون العلاج بالانترفيرون مناسبا لخمسة عشر مريضا علي الاكثر!.
وهكذا يتضح ان العبء المالي المطلوب لهذا الدواء اصغر حجما.. خاصة ان وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي نجح في تخفيض سعر الدواء بحيث اصبح استيراده الان بثلث ثمنه سابقا.. وبتسعيرة الوزير الجديدة تدفع الدولة ثمن علاج مريض واحد وتحصل علي علاج مريضين مجانا!.
وهناك ايضا الانترفيرون المصري الالماني الذي يصنع في مصر.. لقد استخدم في العديد من المراكز الجامعية والصحية بنجاح.. وقد استخدم في المنصورة بنجاح وخلال اسابيع سأنشر البحث العلمي الذي قمنا به عن هذا الدواء. وهذا الدواء يعتبر خطوة تالية لتخفيض العبء المالي علي الدولة.. لان سعره يعادل ثلث سعر المثيل المستورد.. وتعميم استخدامه يوفر مئات الملايين من الجنيهات من ميزانية الدولة.
ويقول : هكذا يمكن ان نصل الي مرحلة توفير الدواء المناسب لكل مريض دون اي زيادة او عبء اضافي علي ميزانية الدولة.. وفي نفس الوقت نطبق ادق واحدث المقاييس الدولية في اسلوب علاج هذا المرض.. وهي مقاييس محددة وواضحة عالميا.
»سلامة التحاليل«
ولكن الذي يمكن ان يعطل كل ذلك هو: دقة وسلامة التحاليل.
ان هذه النقطة تعتبر ثغرة علاجية تكلف الدولة مئات الملايين بلا اي عائد علاجي.
ومن الضروري ان يستوعب كل مسئول.. ان الانفاق علي التشخيص له اهمية اولي تسبق سهولة الانفاق علي العلاج..
فالتشخيص السليم الدقيق يكون اساس العلاج الناجح والاقل تكلفة.
وفي حالة علاج فيروس »سي« هناك تحليل اساسي هو ال »P. C. R«
وفي الماضي القريب كان التأمين الصحي لايغطي تكاليف هذا التحليل للمنتفعين.. ثم صدر القرار بتحمل هذه التكاليف للمنتفعين فقط.. اما اي مريض خارج التأمين الصحي فعليه ان يدفع الالاف للمتابعة السليمة لحالته الصحية ومدي تقدم علاج الاصابة بالفيروس.
واول خطوة في علاج فيروس »سي« تبدأ بالاجابة عن سؤال هام:
هل يستجيب المريض للعلاج بالانترفيرون ام لا؟.
فاذا ثبت ذلك فإن العلاج يستمر لمدة عام.. وفي نهاية الشهر الثالث من العلاج يتم عمل التحليل لتحديد مدي استجابة جسم المريض للعلاج.. فاذا كشف التحليل ان الانترفيرون لم يكن له التأثير الشافي بوقف العلاج فورا.. اما اذا ثبتت فائدته هنا يتم الاستمرار في صرف العلاج.
وهنا تظهر اهمية وخطورة هذا التحليل.. فالنتائج الخاطئة يكون لها احدي نتيجيتين:
اما انفاق الملايين علي مرضي لايستفيدون من استعمال الانترفيرون.
او حرمان المريض من فرصة الشفاء »هذا في حالة تأكيد نتائج التحليل ان الدواء لايفيد المريض بينما الواقع عكس ذلك«.
وهنا يؤكد د. جمال شيحة هذه الحقيقة بالغة الاهمية: ان اهم نقطة لضمان دقة هذا التحليل هي اجراؤه خلال ساعة من اخذ العينة من المريض.
وهذا الشرط لايتم الالتزام به في معامل عديدة.. وخطورة ذلك ان تأجيل اجراء التحليل يؤثر علي العينة بمرور الوقت مما يؤدي الي ظهور نتائج مخالفة للواقع.
وهذا بالتالي يدعونا الي تعميم مراكز التحاليل في المحافظات وتدريب الكوادر القادرة علي اتمام التحاليل بدقة وتقديم خدمة التحليل مجانا لاي مريض سواء كان تابعا للتأمين الصحي اولا.. وبذلك نضمن خطة علاج ناجحة ونوفر ملا يين يتم انفاقها
|
|