|
|
57 | السنة - | 17657 | ه - العدد | 1429 | ذو القعدة | من | 22 | - م | 2008 | نوفمبر | من | 20 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
8:22:29 PM |
 |
الساعة - |
 |
11/19/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
هذا العار .. لابد أن يتوقف
بقلم : جلال عارف
كل كلمة اقرأها في هذه القضية هي طعنة من سكين تشق القلب وتدمي الروح وتجعل الإنسان غير قادر علي ان يستنشق نسمة هواء من سماء وطن ويستحق بالقطع ان يكون احسن حالا، ويستحق ابناؤه ان يكون نصيبهم من الحياة أكثر بكثير من نصيبهم في صكوك الغفران او صكوك اصول الدولة!!
أتحدث عن مأساة التجارة بالاعضاء البشرية، والتي يبدو أنها اكبر بكثير مما كنا نعتقد، وإن كنت اتصور ان الاجهزة المعنية لابد ان تكون علي علم بما يدور في عالمها الإجرامي، ومن هنا السؤال: لماذا السكوت علي مايجري؟ وهل كانت اجهزة الرقابة في حاجة لبلاغ من محام او لفيديو باعترافات الضحايا نشرت بعض ما فيه الزميلة »البديل« أو لصرخة من جمعية أهلية او منظمة خيرية لكي تتحرك فينكشف لنا جزء من هذا العالم الرهيب في بشاعته الفاجر في إجرامه؟!
مستشفيات هي اشبه بالمجازر، وأطباء تجردوا من كل مشاعر الإنسان وسماسرة هم المتحكمون الحقيقيون في هذا العالم الإجرامي يصطادون الاطفال والشباب من الفقراء والمعدمين والضالين في الشوارع ليبيعوا اعضاءهم البشرية وفقا لتسعيرة وضعوها يأخذ فيها »المتبرع!!« الفقير بضعة آلاف، ويأخذ الطبيب مثلها، أما الجزء الاكبر من الغنيمة فيذهب إلي السماسرة واصحاب هذه المجازر او المستشفيات التي تتم فيها الجريمة!!
تقول البلاغات التي يجري التحقيق فيها ان الفقراء من المعدمين واطفال الشوارع يخضعون لتسعيرة تعطي »المتبرع!!« بكليته عشرة آلاف جنيه، يخصم منها »السمسار« عمولته التي تصل إلي ثلاثة آلاف جنيه، بينما يدفع المريض ما بين مائة ومائة وخمسين الف جنيه تذهب للتجار والمنظمين لهذه الجريمة الذين لم يتورع بعضهم- من فرط الجشع- ان يعطي للضحايا نقودا مزورة لانه لا يكتفي بكل ما حصل عليه ويستكثر علي فقير سبعة آلاف جنيه مقابل بيع كليته فيكتفي بمنحه الفين من الجنيهات الحقيقية مقدما ليطمئن، ثم يمنحه الباقي بعد الجراحة خمسة آلاف جنيه من الجنيهات المزورة.. ولاتستغربوا شيئا فمن يشارك في هذا الجريمة- بدءا من السماسرة وحتي الاطباء المتورطين- لايمكن ان تقف دناءتهم عند حد!!
المأساة رهيبة وفي البداية كانوا يقولون ان بعض المرضي الذين يجرون العمليات في مصر يأتون معهم من الخارج بالمتبرعين من غير المصريين.. الان تتكشف الحقيقة عن ابشع عملية للاتجار، بالاعضاء البشرية في مصر، ويتكشف معها قصور الرقابة وقصور القوانين عن ملاحقة المجرمين، وقدرة شياطين هذه التجارة علي الإفلات من العقاب.. وفي الواقعة الاخيرة سوف تجد طبيبة لها سوابق يسمح لها بمواصلة العمل، ومستشفي سبق ضبطه في وقائع مماثلة وصدر قرار باغلاقه، وعلي الرغم من ذلك بفتح ابوابه ويستقبل المرضي ويجري هذه الجراحات الدقيقة وتتم فيه جرائم مكتملة الاركان.. والاجهزة المعنية بالرقابة غائبة أو مغيبة تنتظر بلاغا امام النيابة او تحقيقا في صحيفة ينقل الجريمة إلي العلن!!
إن الوقائع التي تم ضبطها في الحملة الاخيرة تتعلق باثنين أو ثلاثة من المستشفيات وببضع حالات من المرضي العرب، وبعدد محدود من الاطباء والسماسرة والغلابة الذين باعوا اعضاءهم.. ولكن الكل يعرف اننا امام كارثة اوسع من ذلك بكثير، وان ترك الباب مفتوحا امام عصابات المتاجرة بالاعضاء البشرية في مجتمع يعاني فيه ٠٤٪ من الفقر، وتعيش فيه إعداد لا نعرفها من اطفال الشوارع، هو مأساة لم يعد ممكنا بعد ذلك إغماض العيون عن بشاعتها ولا التهاون في مواجهتها.
إن الجدل الطويل حول مشروع قانون نقل الاعضاء البشرية يجب ان ينتهي.. فلا يمكن ان يستمر الوضع الحالي حيث يغيب قانون يحكم هذه العملية ويمنع المتاجرة بأجساد الفقراء واستغلال فقرهم. وكل تأخير في إصدار هذا القانون الذي ينبغي ان تكون عقوباته رادعة إلي اقصي حد في مصلحة مافيا تجارة الاعضاء البشرية التي تمارس جريمتها في طول مصر وعرضها.
وإلي ان يصدر هذا القانون فإن قرارا ينبغي ان يصدر علي الفور بمنع إجراء هذا الجراحات في المستشفيات الخاصة وقصر إجرائها علي المستشفيات العامة الكبري المجهزة لهذه الجراحات التي ينبغي ان تجري في ظل الرقابة المشددة علي كل إجراءاتها لسد كل ابواب التلاعب والمتاجرة بالفقراء التي تجري الآن علي ايدي اطباء معروفين بالاسم في كل الاوساط الطبية ومستشفيات متخصصة في ارتكاب هذه الجريمة!!
ان الجريمة ينبغي ان تتوقف علي الفور لنتفرغ للهم الاكبر.. ملايين الفقراء والعاطلين وأطفال الشوارع الذين تتم الجريمة علي حسابهم ومن لحمهم الحي، والذين يستحقون مواجهة حاسمة تحتشد لها كل قوي المجتمع من اجل تنمية تتيح العمل لكل مواطن، ومن اجل عدالة تنهي سياسة إثراء الاثرياء علي حساب الغالبية العظمي من الطبقات الوسطي والفقيرة.
ويبقي تساؤل لانستطيع تجاهله عن مصير »كوبونات« برنامج الخصخصة الجديد عندما تصل لامثال هؤلاء الغلابة الذين يبيعون الكلي ببضعة آلاف من الجنيهات.. وهل من يبيع الكلي سيحتفظ بالكوبون.. أم ان السماسرة هنا لا يختلفون عن السماسرة هناك؟! وهل الإجدي تبديد عشرين مليار جنيه علي الاقل في اختراع »الكوبونات« أما وضعها في برنامج لتشغيل العاطلين وإنقاذ اطفال الشوارع.. سؤال اعرف اننا لن نتلقي الإجابة عليه ولكننا نطرحه لوجه الله.. والوطن!!
وداعا صلاح..
<< كنا نعرف ان الجسد العليل لم يعد قادرا علي الاحتمال، وان القلب المتعب من الزمن القبيح والمرض اللعين قد تلقي الضربة القاتلة بفقد الابن العزيز، ومع ذلك كان صلاح الدين حافظ- رغم كل ما يعانيه- يعطينا بنفسه الامل في انه باق معنا يواصل النضال من اجل الحرية والعدل، وكان بحرصه علي ان يقول كلمته الصادقة حتي النفس الاخير يمنحنا الإحساس بانه سينتصر علي مرضه هذه المرة ايضا كما فعل كثيرا في سنوات نضاله ضد المرض اللعين. لكنه رحل.. ذهب إلي جوار ربه بعد ان اعطي المثل في كيف يكون الإنسان هو الكلمة، وهو الانتصار لما آمن به، وهو الانحياز الدائم للصحافة الحرة في وطن عربي لم يتوقف حلمه له بالعدل والحرية والتقدم.
وداعا صلاح.. وليرحمك الله بقدر ما اعطيت لوطنك، ولامتك. وبقدر ما اخلصت لما آمنت به من مباديء، وما قدمت للصحافة وللحرية التي خضت معاركها حتي النفس الاخير.
آخر كلام
<< من يضحك علي من؟!.. شركات إنتاج الحديد تقول إنها توفر الحديد بسعر ٠٠٨٣ جنيه، والمستهلك لايجده إلا بأكثر من خمسة آلاف جنيه. والمطلوب ان نصدق ان الشركات لا تقوم ب » تعطيش السوق وتقليل المعروض، وان تجار التجزئة يخبئون اطنان الحديد في إنفاق سرية تحت الارض.. وفي الحالتين لاتسأل عن اجهزة الرقابة التي يبدو وانها في اجازة!!
<< أزمة الدراما التلفزيونية تعكسها نتائج مهرجان القاهرة الاخير للإبداع بعد كل الزحام والهوجة التي شهدناها في مسلسلات رمضان، جاءت نتائج مسابقات المهرجان لتعطي الدراما المصرية جائزتين ذهبيتين فقط، بينما ذهب النصيب الاكبر من الجوائز للدراما السورية والاردنية. انه جرس إنذار يقتضي إعادة الحسابات قبل فوات الاوان!!
<< مبروك للأهلي إنجازه الكبير.. يستحق الفريق مدربا ولاعبين وإدارة كل التقدير.
ولكن قبل ذلك التحية واجبة لطاقم التحكيم من الجزائر الشقيقة الذي ادار المباراة النهائية بكل كفاءة وبحياد بدد المخاوف من التحكيم الإفريقي واعطي لاعبي الاهلي الثقة ان في جهدهم وحده هو الذي سيحسم المنافسة.. وقد كان!!
|
|
|
المعرض الدولي للطيران بشرم الشيخ
راحة ورضاء الراكب .. هدف إستراتيجي من البداية للنهايه
بقلم :د. علي السمان
منذ أكثر من ثلاثين عاما شاءت ظروف عملي في الخارج أن أتنقل من مشارق الأرض إلي مغاربها ووضعت لنفسي قاعدة أنه حيث توجد شركات مصر للطيران فأنا دائما من ركابها أو عملائها كضريبه متواضعة للإنتماء الوطني ولكن أصارح نفسي أنه عندما تركت الخدمة العامة منذ سنوات طويلة ولم أصبح مضطرا أن اتعامل مع مصر للطيران ثم أفاجأ بعدم أحترام المواعيد وبخلاف في مستوي التعامل مع العملاء بالمقارنة مع الشركات الأخري الأجنبيه التي أستطيع بنفس الثمن أن أتعامل معها ثم جاء الوزير أحمد شفيق وشعرت منذ البدايه أنه حدد إستراتيجية مع مصر للطيران علي أساس مبدأ بسيط جدا وهو أن راحة الراكب ومستوي الخدمة هو الهدف النهائي في بداية المطاف ونهايته ، وبجانب ذلك أن تعيش مصر للطيران من ناحية التقدم والتكنولوجيه آخر ما قدمه العصر.ولا يتخيل الكثيرون قدر ما سمع الوزير الفريق أحمد شفيق من آراء وقراءته من تقارير ودراسات قبل أن يحسم أمره ويختار ويحقق وينفذ أعلي مستوي مطارات لمصر تضاهي بها -أقولها دون مغالاة- شارل ديجول في باريس وهيثرو في لندن.لاحظت حينما يكلمني الوزير شفيق عن بناء هذا الهرم الرابع مصر للطيران في ثوبها الجديد أنه دائم الذكر لدور من أختارهم ليشاركوه إدارة مصر للطيران ومشروعاتها من قيادات فنجا بذلك من أحد امراضنا المتأصله والتي سميت "بالأنا" وتعظيم "الأنا" ولا شئ غيرها..! وفضلا عن ذلك فإن المعني الكبير وراء هذا الأسلوب هو أيمان أحمد شفيق بالأسلوب العصري في قيادة العمل وهو Team Work " مجموعة العمل".ولكنه تعلم أيضا" من فكر المدرسة العسكريه أنه بعد الإستماع إلي الأراء وقراءة التقارير يأتي دور قرار القائد فإذا أتخذه فلا عوده ولا تردد فيه. يبقي شئ بالغ الخصوصيه يتمتع به الوزير شفيق وهو نظرته الجمالية إلي الأشياء، حقيقي أنه ليس المسئول المباشر عن اختيار ديكورات صالونات المطار العالية المستوي للخدمة المتميزه ولكن له النظرة الأخيرة للتناسق العام للصورة النهائية لهذا الجانب من المطار الذي رأينا الجانب المقابل له في مطار شارل ديجول بصالون" أي كار"، وأقول بمقارنة موضوعية لا مقارنة ..! فالتفوق والتميز هو لصالح صالونات مطار القاهره.بقي نقطه يهمني أن أشير إليها في سلوكياتنا كجمهور فعندما نجتاز مرحلة إنتقالية في إعادة بناء إحدي المطارات فمن الطبيعي أن نتكبد جزءا من المشقه إلي أن تنتهي هذه الأعمال ونفوز بالشكل اللائق التي نتمني أن يكون عليه مطارنا كتنظيم للحركة وفعالية في التنظيم وجمال في المظهر ومرة أخري أذهب في المقارنة إلي مطار شارل ديجول بباريس الذي أراه مرة كل شهر تقريبا"، فحينما بدأت عمليات الإصلاح فيه أستطيع مرة أخري أن أقول أن ما تكبدناه فيه كمشقه تفوق ما تكبدناه في مطار القاهره،ولكننا جمهور " مدلع" ولا يحتمل أي "إزعاج " ولو لمرحلة.بقي جانب اجتماعي وإنساني أحبه جدا" في الإحتفالية السنويه للطيران بشرم الشيخ يتيحه لنا الفريق أحمد شفيق وهو أن يلتقي الأصدقاء والأحبة الذين يحتمل أن يكون مرة كل عام كامل دون أن نلتقي وقبل أن يتحقق ذلك في الصالون " صالون أحمد شفيق"..!
وأسعدني هذا العام أن التقي برئيس الكتاب السياحيين الكاتب الكبير جلال دويدار بعد أن تم شفاؤه وأن نري بجانبه شريكة عمره مدام يسريه رجب مدير عام الدعايه والإعلام والمستشار الإعلامي لوزير الطيران التي ترعي باقتدار الإعلامين جميعا"ومن ينتسب إليهم مثلي.كما أسفنا لغياب نموذج مشرف لمصر للطيران مدام فاطمة عباس مستشارة الشركة لوعكه طارئه ولكننا نتذكرها منذ السبعينات حينما كنا نلجأ إليها في اللحظات الصعبه لنا لتعمل المستحيل لحل مشاكلنا..المعرض الدولي للطيران بشرم الشيخ هو نموذج وقدوة للعمل الناجح الذي لا شك فيه باعتراف الداخل والخارج والذي يلهمنا الصبر لننتظر نجاحا" مماثلا" في بقية القطاعات التي تنتظر في طابور طويل ... أن يكتب لها النجاح ولكن ليتحقق ذلك لابد من إرادة.. وخيال .. وجهد لا يتوقف...
|
|
|
 |